فهرس الكتاب

الصفحة 5753 من 7490

قرأت المقال ثم قلبته وبدأت أقرأه من الأسفل للأعلى ومن اليسار لليمين لعلي أتبين بعض الأفكار التي قذفها الدكتور الأحمري في المقال، فوجدت أبرزها خمسة أفكار:

الفكرة الأولى: [المشايخ ليسوا مؤهلين للنظر في السياسية، ويندر أن نجد النجابة السياسية في المشايخ] .

فهؤلاء المشايخ إما عقائديون متزمتون، أو دراويش طيبون، وهم كما قدمنا لا يعرفون لغة العلم ولم يسافروا لبلاد الثقافة، وقد يوجد فريق ثالث ـ من المشايخ ـ وهم الندرة، وأبرز علاماتهم متابعة الدكتور الأحمري في أطروحاته السياسية. ولأنهم متزمتون أو دراويش فقد [أكثروا من تكرار قضايا محددة في الاعتقاد، وخصوصًا في الأسماء والصفات بين أهل السنة وحزب الله ـ الشيعة ـ] .

فهؤلاء المتزمتون أو الدراويش لم يطلعوا على ما اطلع عليه الدكتور الأحمري من الخلاف بين أهل السنة والرافضة ابتداءً من العصمة الذي بني عليه تكفير الصحابة وقذف أم المؤمنين عائشة إلى تحريف القرآن، وكذلك هؤلاء المتزمتون أو الدراويش حصروا الخلاف بالعقائد ولم ينظروا للمطامع السياسية التي تسعى لها إيران، والتي وصفها الدكتور بقوله: [الحس الإمبراطوري الصاعد] .

والعجيب كيف فاتتهم هذه الخلافات الكبرى مع الشيعة والتي بينها شيخهم ابن تيمية في كتابه منهاج السنة النبوية، وقد تنبه الدكتور القرضاوي ـ غير المتزمت ولا الساذج ـ لهذه الخلافات فقال لصحيفة 'المصري اليوم' يوم السبت 2/9/2006م.: [حسن نصرالله لا يختلف عن الشيعة المتعصبين، فهو متمسك بشيعته ومبادئه ... أغلب الشيعة يؤمنون بأن القرآن كلام الله ولكن يقولون هذا ليس القرآن كله، وقالوا: إن مصحف فاطمة كان ضعف هذا المصحف.. وقد طالبتهم بالتوقف عن سب الصحابة، فهم يتقربون إلى الله بسبهم ولعنهم] . فهؤلاء ضيعوا الدين فحصروا الخلاف بالأسماء والصفات، وضيعوا الدنيا ولم ينتبهوا للخطر السياسي من إيران وأذنابها في لبنان وغير لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت