وقد أفادت العزلة إيران فائدة كبيرة، وأفادهم حصار العراق في احتكار السوق العراقية. ومدوا أعناقهم لوسط آسيا وبدأوا يمارسون فيها أساليب المستعمرين، دون التزامات دولية أو تبعية للقرار الغربي. وتوفر استقلال القرار مع وجود الهوية الدينية الفكرية وتقدم صناعي ـ مقارنة بالجيران ـ كل هذا صنع لهم وللتعامل معهم جاذبية بين دول العالم الثالث المستبعدة من سياق النمو العالمي في إفريقيا وآسيا، مما يساعد على كسر حواجز العزلة الدولية. وهذا الانفتاح يعزل أمريكا ويساهم في صناعة وتقوية"السوق الدولي المتمرد"على القوة العظمى الذي تقوده الآن أوروبا ودول كثيرة حول العالم بعضها صغيرة مثل ماليزيا، وبعضها كبيرة جدًا وتعمل على ذلك وقد لا تهمس بمرادها كشرق وجنوب آسيا عامة بما فيه الصين والهند.
الغرب ليس موقفًا واحدًا:
الإجمال الذي يلقيه عدد منا على أوصاف الغرب يخدعنا عن مشاهدة الأمر كما هو والتعامل مع الواقع، فالغرب يحب لنا التخلف والكفر والفسوق والفقر والعلمانية والجهل، ولكنه يبقى مضطرًا للتعامل معنا مهما كنا، فللغرب مصالح متضاربة يصطرع عليها من قرون...
سلع اقتصادية مؤثرة في الموقف:
بترول بحر قزوين في الفترة الأخيرة باهتمام أمريكي مبين، وبخاصة بعد أن أعلنت إيران عن خط الأنابيب الذي يمكنه أن يصدر 370.000 برميل يوميًا ومخزون بحر قزوين لا يعرفه أحد. اما التقديرات فتقول بأن فيه حوالي عشرين مليار برميلًا وتصل به بعض التقديرات إلى 160 مليار برميل. ولكن الصين وفرنسا خرجت عن موقف أمريكا وبدأت الاستثمار وساهمت بنوك فرنسية في الاستثمار، وبعضها بدعم من لحكومة الفرنسية ثم مؤخرًا وبعد بيانات أمريكا الودية أعلنت إيران اكتشاف حقول الغاز وبكميات هائلة.
وأخرى سياسية بين إيران و"إسرائيل":