فهرس الكتاب

الصفحة 5799 من 7490

كان حزب الله في لبنان يمثل في خطتهم حلقة في الجبهة الشمالية الغربية للعالم الشيعي الموعود، الذي كان يفترض أن يقيم حكومته في لبنان، ويتصل نفوذه بالشيعة في سوريا ( ) ، والعراق وإيران ولتقوم دولة عظمى من باكستان إلى لبنان، وقد خابت كثير من هذه الآمال، وقد صرح بها أبو الحسن بني صدر، وتحدث عنها حزب الله في منشوراته. أما وقد فشل المشروع نهائيًا أو مؤقتًا فلن تبيع إيران الحزب رخيصًا، ولا يثمن لأمريكا أو"لإسرائيل"، ولكن لا بد لإيران أن تترك نفوذها العسكري في لبنان، لهذا سوف تحرص على المقايضة بينها وبين"إسرائيل"، ربما بالقوة العسكرية لحزب الله، وقد يكون لحزب الله مستقبل آخر بحيث يتحول عن دوره الحالي وأسلوب مواجهته ليصبح منظمة سياسية وثقافية وأعمالًا دعوية أو خيرية، وسيسبب هذا التغيير أثرًا كبير على مسألة توازن المذاهب في لبنان والوجود الشيعي فيما جاورها. وليساهم مستقبلًا في إستراتيجية أوسع.

وحين تخرج إيران من جنوب لبنان"حزب الله"، فهل تقبض ثمن مغادرتها لجنوب لبنان نفوذًا أكبر في الخليج؟ نشرت جريدة هارتاز يوم الأربعاء الخامس من أبريل 2000م نقلًا عن وزير العدل"الإسرائيلي"يوسي بلين أن على"إسرائيل"أن تعيد النظر في علاقاتها مع إيران في ظروف التغيرات التي حصلت في إيران، وفي جو إمكان السلام مع سوريا، وأشار إلى التحسن في العلاقات الأوروبية الإيرانية، وأشارت الجريدة أن وزير الخارجية ديفيد ليفي وغيره يشاركون بلين الرأي، وإن لم يعلنوا ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت