وقد تحالف الغرب مع مسلمين في المنطقة وخارجها لرفع شعار التضامن الإسلامي ليكون حاجزًا ضد الشيوعية والقومية والبعث. وتحالفت أمريكا مع الخليج لإبعاد خطر الثورة عن الخليج، ومع العراق للقضاء على الثورة الإيرانية، ثم اتفقت مع إيران على عدم التدخل في العراق، عندما أرادت أمريكا إخراجه من الكويت وتدمير العراق. وكانت إيران مشلولة وقتها عن المشاركة، بعد الحرب العراقية الخليجية الأمريكية عليها، وفي الحرب التالية بين العراق وأمريكا كان واضحا قبل بدء الحرب أن الفائزين الوحيدين في المنطقة هما"إسرائيل"وإيران. وأن الحرب ستدمر اقتصاد دول الخليج وتحل بها البلاء.
"الحرب الطيبة":
... وما يخشاه الخليجيون من عودة الحراسة الإيرانية يبدو وكأنه أمر لا بد منه. ولكن خطر إيران اليوم أكثر من خطرها أيام الشاة، فالجديد هو ابنعاث فكرة أو عقيدة دينية شيعية جذابة لشيعة الخليج وزارعة للولاء واختراق النظم المحلية، وابنعاث فكرة سياسية ومذهب حريات وديموقراطية تخرب الهدوء والوداعة السائدة في الخليج، وتزرع بذور القلق والبحث عن نظم ذات احترام وتمثيل شعبي ومشاركة في صياغة القرار. وهذه عوامل لم تكن من قبل يوم كان الشاة قائمًا كحارس مؤذ لكنه كان مقبولًا لأنه علماني بلا دين.
إستراتيجيات أغرب: