ـ أن القوى والفئات السياسية في إيران أصبحت جزءًا من حكم شعبي متآلف لأنه يمثل الغالبية، وهو مرضي من قبل هذه الفئات غالبًا.
ـ الثقة التي أولاها الشعب للحكومة وللمثلين المنتخبين تدل على نهاية وهم إسقاط الثورة بقوة غاشمة من الخارج، أو بعميل من الداخل.
لماذا المبادرة؟
لا ننسى أن أمريكا يهمها أمران: القوة في التفوق العسكري بيد والتفوق الديبلوماسي والمالي باليد الأخرى ولا يكفي أحدهما عن الآخر.
وتعمل لضرورة بقائها وتفردها بهما، وقد استطاعت إيران رغم فقرها أن تبني قوة عسكرية، وأن تبدأ تصدير السلاح، وأن تجد في أواسط آسيا وفي إفريقيا وفي الصين مناطق للتبادل الجاري، أشعر أمريكا بأن هؤلاء القوم يقتطعون قطعًا من السوق كل يوم. وأن العزلة لم تحطمهم ولم تنه دورهم ووجودهم، بل تجاوزوا حواجزها نحو آسيا وأوربا وإفريقيا.
وبقاء الموقف الأمريكي هذا يعطي لأوربا والصين نفوذًا اقتصاديًا وسياسيًا كبيرًا قد لا تستفيد منه أمريكا في القريب وقد يضر جدًا بمصالحها مستقبلًا فهذه الشركات الفرنسية تأخذ عقود البترول والطعام، وأمريكا لا تملك إلا محاولات تعد بفشل كبير مستقبلًا، فهذا السلام والهدوء الدولي لا يبشر القوى الدولية القديمة (أمريكا) بالخير القادم، فهو غالبًا وسنة تاريخية: هدوء يصنع خروج القوى الكبرى من التاريخ، ولكن المستعمرات لا تراه، فهي مبهورة بشمس المدنية الغاربة، والمستقل تبنيه قوى أخرى لا تنتفع بقوتها ولا بعملها. وقد كان كرستوفر وزير الخارجية في الإدارة الأولى لكلينتون يقول:"أهم ما عرف في عمله أن أمريكا أقوى ـ لعله يريد في عيون العالم ـ مما تظن"فالمهابة والخوف المسيطر على العالم جعلهم يبالغون في قوتها.