وعامل آخر مهم هو التطور قد يحدث للقوة الإسلامية في وسط آسيا وحوادث الشيشان مؤشر مهم وما يمكن أن تجلبه هذه من مشكلات منها نشر الجهاد ضد المستبدين في المنطقة. فيتحدث تقرير الاستخبارات الأمريكية بصراحة عن مخاطر انتشار المجاهدين الشياشانيين وأنصارهم للجمهوريات الإسلامية وزعمائها مما يهدد حلفاءها ويهدد استثماراتها البترولية، ونضيف: أهمية الاستثمارات"الإسرائيلية"في المنطق. وقد افتتحت وكالة الاستخبارات الأمريكية مكاتب جديدة في أغلب العواصم المسلمة في وسط آسيا، وتحدث رئيسها محذرًا من الخطر السني المتطرف على هذه الدول وعلى المصالح الأمريكية من أفغانستان والشيشان! ولم يذكر إيران.
ومع هذا فلا تثق أمريكا بعد بالثورة تمامًا ولكن المؤشرات والنداءات تقول الآن أن هذا الموسم آت قريبًا. فانتصار خاتمي ثم تأييد هذا بالتوجه الجديد يجعل إيران تتجه لعلاقة جيدة مع الغرب بادر بها خاتمي تحت شعار حوار الحضارات، ويغازل غربيون كثيرون إيران، ففرنسا محافظة على علاقة خاصة وألمانيا أيضًا، والدول الصغيرة في أوروبا.
النفعية:
في إيران حاكم نفعي عملي (خاتمي) ، يرى أن من المهم أن يقوم للنفعية سوق قوي وأنصار وزملاء وتلاميذ وهم ناجحون إلى الآن في توجيه مدرسة وحملة خاتمي، ومن قراءة كتابيه المنشورين بالعربية.…
وكتاب"الخاتمية"الذي يمثل هذا التيار يتبين هذا الرجل المتملص الذي يعرف ما يريد ويسعى له ويسخر الدين والفلسفة والعلاقة والثورة لهدفه، وعنده براعة في استخدام هذه المتناقضات، وتسخيرها لاستمراره ولاستمرار توجهه وأنصاره في الحكم، وهذا يمثل مرحلة جديدة في صعود الثورة نحو مرحلة أقوى وأكبر وأخلد في التأثير، أو سقوط مربع لهذه الجبهة على عتبة الصراع الفكري. وقد كان الغرب يحاول في الماضي أن يسقط الثورة من خارجها ولم يستطع فعدل إلى محاولة لإسقاطها من داخلها، باللعب بالصراع من داخله، أو فهم ما يتم والتعامل معه.