فهرس الكتاب

الصفحة 5809 من 7490

من مأمنه يؤتى الحذر:

يتحدث خاتمي عن الانفتاح والحوار مع الحضارات وعينه على رغبات المتشوقين للانفتاح من الشباب الناخبين في الداخل، وعلى رضا أمريكا وغيرها في الخارج. وأمريكا سوف تفتح أحضانها لو جاءها، وتعطي المال الإيراني المحجوز في بنوكها، وستكون أمريكا أسعد لو اقترضت إيران من البنك الدولي، أو قدم لها البنك أي تسهيلات لمشاريع إنمائية واقتصادية كبيرة، ثم تدخل في ظلمات القروض وينتهي استقلالها. إن الدولار سوف يبذل رخيصًا لهم لو جاءوا، ولكنه سيكون ثمنًا لما هو أهم منه، وسيكون آخر عهدهم بالاستقلال والحرية. والجيل القيادي يعي هذه الموازنة، ولكن الناخبين المؤثرين قد لا يعونها، وهذه من الصعوبات التي يواجهها أي نظام أو شعب طموح للكرامة والاستقلال في العالم الإسلامي في هذا العصر فماذا يصنع أمام بريق قوة دولية علمية مؤثرة، مسلحة ببريق السلاح والعدل والمال وشعوب العالم الإسلامي التي تنظر لنفسها فلا ترى إلا شعوبًا أهلكها الاستبداد والجهل، وتعيش يومها قلقة بين دينها وهويتها وبين تبعية استعمارية مدمرة، لا ترضى بغير طريقها طريقًا: يقول مدير الاستخبارات الأمريكية جورج تنت:"كلما زادت قوتنا زاد الخطر علينا، نحن أقوى دولة في العالم، لكننا معرضون للخطر من الذين يختلفون معنا في المصالح والعقائد والقيم الأخلاقية". فإذا انتفت هذه الموانع رضيت عنهم أمريكا! قال تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} ، ولكن حتى لو تحقق هذا فلن يرضوا كما يقول هذا المدير. ولن يكون المنفتحون الإيرانيون أرضى لأمريكا إلا عندما يكونوا خيرا لها من بدائل أخرى، أو تكاليف أكبر.

سيرة أمريكا مع أصدقائها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت