فهرس الكتاب

الصفحة 6132 من 7490

ولكن من المهم الإشارة هنا إلى أن العلاقات الرسمية بين الدولتين وصلت إلى المرحلة التي يمكن فيها للجانب الإيراني اختراق المؤسسات الحكومية العراقية. وقد قال احد الدبلوماسيين الإيرانيين بثقة, معلقا على هذا الوضع:"إذا اتصلت بأي مكتب حكومي في العراق, فسيرد عليك خمسة أشخاص على الأقل يتحدثون اللغة الفارسية."بالإضافة إلى ذلك, يلجا المشرّعون الشيعة إلى الحديث باللغة الفارسية في كافتيريا البرلمان العراقي إذا كانوا لا يريدون أن يتم سماع محادثاتهم.""

ولطالما دعمت إيران جميع الحكومات العراقية المُنتخبة. وقد كان هذا الدعم مهما, وفقا للمواقف العربية السنية, لان جميع أولئك الذين فازوا بالانتخابات في العراق مرتبطون بإيران من نواح عديدة.

ودائما ما كان المسئولون العراقيون, عند تولي مناصبهم في الحكومة, يحرصون على أن تكون زيارة طهران على رأس قائمة المهام الخاصة بهم. وقد تبنى معظم السياسيين العراقيين هذه السياسة خلال الأربعة أعوام الماضية, التي نشأت من العزلة السياسية التي عانى منها هؤلاء السياسيون, وبخاصة من الحكومات العربية. ورئيس الوزراء السابق, إبراهيم الجعفري, الذي يمثل حزب الدعوة الإسلامي- المدعوم والممول من قبل إيران- زار إيران في تموز2006 كما زار نوري المالكي, رئيس الوزراء الحالي, إيران في ايلول2006 .

وفي تشرين الثاني ,2006 زار الرئيس العراقي, جلال طالباني, طهران أيضا. والى جانب هذه الرحلات, فان هناك رحلات منتظمة يقوم بها أعضاء البرلمان, والوزراء, والعسكريون. ومن الجدير بالذكر أيضا أن مقتدى الصدر, الزعيم الشيعي البارز, زار طهران والتقى بمسؤولين إيرانيين عام2005 والاستثناء الوحيد هو رئيس الوزراء المؤقت, إياد علاوي, الذي تمت دعوته لزيارة إيران, ولكنه لم يقبل الدعوة. وقد اتضح تدريجيا انه يشعر بالقلق حيال الدور الإيراني في العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت