ومن اجل تشكيل قناعة دولية بهذا الصدد، يلزم تذكير المجتمع الدولي ببعض الحقائق الدامغة التي تؤكد هذه الحقيقة التي نذهب إليها، منها، على سبيل المثال لا الحصر، إن تنظيم القاعدة الوهابي التكفيري تمكن حتى الآن من تجنيد عناصر إلى صفوفه ينتمون إلى أكثر من (57) دولة، ما يعني انه نجح في تجنيد رعايا دول أوربية كذلك بالإضافة إلى رعايا الدول العربية والإسلامية، وربما سينجح في تجنيد مواطنين من القارة الأميركية واستراليا وكل دول العالم، ما لم يواجه بقرار دولي يجرمه كفكر لا إنساني تدميري، وعندها سيتضاعف خطره على البشرية، ومنها كذلك أن حركة طالبان الإرهابية التكفيرية، التي كانت الملجأ والملاذ الآمن لهذا التنظيم الإرهابي، هي التي ورطت المجتمع الدولي بحرب طارئة لم تكن البشرية بحاجة إليها، ولو لم تتمكن طالبان من الوصول إلى السلطة في أفغانستان لتطلق النار من هناك على المجتمع الدولي وبالتالي لتهدد السلم والأمن الدوليين، كما أن تنظيم القاعدة الإرهابي ضرب بعملياته الإجرامية العالم في الاتجاهات الأربعة، فلم يسلم من شره بلد أو شعب من الشعوب في هذا العالم المترامي الأطراف، بعد أن اصدر فتوى كفر فيها العالم اجمع، ما يعني أن خطره عالميا وليس إقليميا أو محليا.
أما الدور التدميري السيئ الذي تلعبه الوهابية والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بها في العراق، فهي علامة واضحة لتحدي إرادة العراقيين والمجتمع الدولي الذي يقف إلى جانبهم في مساعيهم الرامية إلى بناء النظام السياسي الديمقراطي للعراق الجديد، في إطار قرارات الشرعية الدولية، فلا يخفى على احد، ولا يمكن أن يتساهل معه احد أبدا، لأنه تدميريا بكل معنى الكلمة، لدرجة انه بات يشكل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي والدولي.