فهرس الكتاب

الصفحة 6158 من 7490

على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية في التصدي لخطر هذا الحزب المتخلف، فكما تعاون المجتمع الدولي واتفق واتحد ووضع يدا بيد للقضاء على النازية في ألمانيا، بعد أن تأكد له بان خطرها عالميا وشاملا وليس محليا أو إقليميا، من خلال الحرب المدمرة التي شنتها على العالم، لدرجة أن ألمانيا لا زالت تدفع تعويضات تلك الحرب وما سببته من مآسي على البشرية، من جانب، ولدرجة، من جانب آخر، لا زال المتقدم لطلب الجنسية الأميركية يسأل عما إذا كان في يوم من الأيام قد عمل في صفوف النازية أو أي من مؤسساتها وهيئاتها، بالرغم من مرور أكثر من (60) عاما على نهاية أسطورة النازية، وبالرغم من تقادم الأجيال، كذلك يجب أن يصدر المجتمع الدولي قرارا يجرم فيه الوهابية ويطارد زعاماتها وأنصارها وكل من يتعاطف معها من قريب او بعيد، سلطة كانت أم مؤسسة أم شخص، حالها حال النازية والشوفينية والشيوعية، وكل الأفكار العنفية الإرهابية الهدامة، التي تقوم في فلسفتها الفكرية والثقافية على القتل والتدمير والسعي لإلغاء الآخر، ومطالبة كل متورط بدفع التعويضات للضحايا والمتضررين منها .

ثانيا؛ التحرك على الهيئات الدولية، والعالمية، كالأميركية والاروربية، لإدراج زعماء وفقهاء التكفير في القائمة السوداء، لحرمانهم من المال وحرية الحركة والاتصال بالعالم، لمحاصرتهم وتحديد خطرهم وتاليا للقضاء عليهم نهائيا، وكلنا يعرف جيدا ما للفتوى (الدينية) من اثر كبير على عملية غسيل الدماغ التي يتعرض لها المغفلون من الشباب في مختلف دول العالم والتي من خلالها نجح الإرهابيون التكفيريون في تجنيدهم إلى صفوفهم، وتحويلهم إلى كتل ناسفة وملتهبة تدمر الإنسان والحضارة وتهدد البشرية بمخاطر جمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت