ثالثا؛ التحرك على هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لإصدار قرار يمهل نظام آل سعود مدة زمنية محددة للتبرؤ علنا وبكل صراحة ووضوح من الحزب الوهابي، والبدء بتصفية أوكاره وتجفيف البرك العفنة والمستنقعات الآسنة التي يعيش فيها.
لقد وعد السعوديون، بعيد أحداث الحادي عشر من سبتمبر مباشرة، المجتمع الدولي، بأنهم سيبذلون قصارى جهدهم، وأنهم سيفعلون المستحيل من اجل القضاء على الفكر الوهابي المتخلف الإرهابي بعد أن تأكد للجميع من انه هو الذي يقف وراء العقلية والثقافة التي هزت العالم بتلك الأحداث، إلا أنهم لم يفعلوا ما يلزم عليهم فعله إذ لا زال الوهابيون هم الآمرون والناهون في مؤسسات الدولة السعودية، ولا زالت مدارسهم ومراكزهم أعشاش ومفقسات تفرخ الإرهاب وترعى الإرهابيين، ولا زال المال والفتوى والإعلام وكل شيء في خدمتهم، يتأسس وينمو ويكبر ويصدر في السعودية ومنها ومن بقية دول الخليج.
لذلك يجب أن يحدد المجتمع الدولي مهلة زمنية محددة وثابتة للنظام في السعودية للإسراع في تصفية الفكر الوهابي، وإلا فيجب أن يتم التعامل مع الوهابية وأسرة آل سعود على أنهما وجهان لعملة واحدة هي الإرهاب، وأنهما شريكان في كل قطرة دم تراق في هذا العالم باسم الدين والدين منهم براء.
إن أي محاولة لتبرئة آل سعود من المسؤولية هو وهم ووهم كبير جدا، إذ ما كان باستطاعة الوهابيية أن يشتد عودها بهذا الشكل المرعب إن لم تجد الحواضن الدافئة في السعودية وأمثالها من دول المنطقة، تنفق عليها المال وتدافع عنها وتصد عنها الهجمات وتغطيها بالإعلام والدعاية وتهئ لها كل مستلزمات القوة والديمومة والاستمرارية والانتشار.