وقد شاهدنا قبل عدة سنوات على شاشة بعض القنوات الفضائية مناظرات بين بعض علماء أهل السنة، وبين بعض علماء الشيعة الاثنى عشرية، وقد ساهمت تلك المناظرات في بيان الباطل الذي يعتقده الشيعة.
ولم تكن المناظرات بين علماء أهل السنة، ورؤوس الفرق أمرًا جديدًا، فقد نشرنا في العدد ... من الراصد أمر مناظرة شيخ الإسلام ابن تيمية لمبتدعة الطريقة الرفاعية الصوفية، الذين افتضيح أمرهم وما هم عليه من السحر والشعوذة والخرافة وخداع بسطاء المسلمين، ليكون المسلم على بيّنة من أمر هؤلاء وغيرهم.
ومن المناظرات التي سجلتها لنا كتب الفرق والتاريخ، مناظرة الصحابي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما للخوارج الذين خرجوا على خليفة المسلمين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أعقاب حادثة التحكيم التي جرت بعد معركة صفين بين جيشي علي ومعاوية. تعود بنا الذاكرة بادى ذي بدء إلى عام 37هـ، وهو العام الذي شهد معركة صفين بين جيشي علي ومعاوية، وما تبعها من لجوء الفريقين إلى التحكيم حقنًا للدماء.
وبالرغم من أن التحكيم لاقى ارتياحًا في صفوف المسلمين الذين أنهكتهم الحرب، وساهم في حقن دماء المسلمين، إلاّ أن نفرًا من جيش علي رضي الله عنه، رأوا في التحكيم مخالفة شرعية وإثمًا وباطلًا.