فهرس الكتاب

الصفحة 6215 من 7490

ومن الأضرحة المشهورة أيضا بالمغرب ضريح"لالة عيشة البحرية"بضواحي آزمور وهو"مختص"في طرد شبح العنوسة عن الفتيات اللائي فاتهن قطار الزواج، وتقوم العانس داخل الضريح بمزج الحناء بماء الورد وبلوازم أخرى وتخط بيدها اسم زوجها الموعود على جدار الضريح بجانب كثير من الأسماء الأخرى ما يدل على توافد العديد من العوانس على نفس الضريح ومن أجل الغاية ذاتها.

دراما نفسية:

ويفسر الدكتور عبد المجيد كمي أن العانس حين تلجأ للضريح تذهب إليه بثقة عمياء، وبانقياد تام وهو ما يسميه المغاربة"التسليم"أو"النية"، ويسميه أهل الاختصاص العلاج بالإيحاء، والثقة هنا لها دور في التخفيف عن الضغط النفسي على هذه العانس أو أي زائر للضريح من أجل غاية أخرى.

والمصابون بالنوبات الهستيرية ـ يردف الخبير النفسي ـ يستجيبون أيضا لخاصية الإيحاء وتفيدهم زيارة الأضرحة حيث يعتبر مكانا مناسبا لتفريغ شحناتهم النفسية الشديدة، فالمرأة التي تتخبط وتسقط بعنف على قبر الولي بالضريح أو في أرجائه والناس يحيطون بها ورواد الضريح يهتمون بها.

ويضيف أن هذه الظروف التي تحف بمثل هذه الزائرة المريضة تخف من حدة مشكلتها، فضلا عن ما يمكن تسميته"الدراما النفسية"، حيث يجد زائر الضريح لغرض معين عينات بشرية ترنو لنفس الهدف أو أشخاص آخرين لها حوائج أخرى فيتحاكون مما يفضي إلى متنفس للعلاج، غير أن هذا لا يعني أن ارتياد الأضرحة كله إيجابيات بل إن سلبياته وعواقبه أعقد مما يمكن تصوره"..."

خيارات غير محسومة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت