فهرس الكتاب

الصفحة 6217 من 7490

ويعطي الباحث المغربي تفسيرات سياسية لظاهرة إقبال المغاربة على الأضرحة طلبا للعلاج وقضاء الحاجات، ويقول إن أي مركز حكم في كل المجتمعات، يسعى إلى استثمار بعض عناصر المحافظة الاجتماعية والدينية والثقافية المتأصلة أو المكتسبة لدى المحكومين، غير أن مكونات المحافظة تختلف من مجتمع لآخر، وبالنسبة للمغرب فإنها تتخذ أشكالا غاية في الخرافة والشعوذة، مثل الأضرحة والمواسم وما يُحيط بها من طقوس وثنية جديرة بمتحف التاريخ، وسعي صلب الحكم - أي المخزن - إلى استثمار هذا التخلف الديني والثقافي، يؤكد أن استمرار شكل حكمه التقليدي رهين - في جزء كبير منه - ببقاء مثل هذه المظاهر المتخلفة.

الآثار الاجتماعية:

والإقبال على هذه الأضرحة والإدمان على زيارتها ووضع الثقة النفسية والاجتماعية فيها لحل مشكل ما أو علاج مرض معين تؤشر على وجود مواقف ومشاعر وسلوكات دالة على تلك الحظوة التي مايزال الضريح يحتلها في وجدان ورؤى المغاربة. ولا أدل على ذلك، يشرح الدكتور عمر حمداش، من اقتران بعض الأيام الأسبوعية والمناسبات الاجتماعية أو بعض الاحتياجات العائلية والشخصية بمثل هذه الزيارات المتواترة عند عدد لا يستهان به من المغاربة وخاصة النساء منهم بأجيالهم المختلفة، ويمكن أن تكون فترات مثل الصيف مناسبة لإنعاش ملموس وواضح لمثل هذه الحالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت