ويضيف الخبير الاجتماعي أن الإدمان على زيارة الأضرحة قد يكون مكلفا في ما يتعلق بالانعكاسات الاجتماعية السالبة المحتملة لعلاقات الزوج بزوجته أو علاقات الجيران ببعضهم، أو ما يمكن أن يصادف المرء أثناء الزيارة من متاعب صحية أو بدنية قد لا تجد الصدى والتفهم المطلوب على صعيد الأسرة بالأساس في ظل اتخاذ موقف رافض أحيانا من الرجال لزيارات تعتبر مشبوهة تقوم بها النساء، مما يجعل التوتر يجد أرضا خصبة له عبر الزيارة والتبرك بالضريح بعد أن كان الضريح مناسبة فيما سبق لتخفيض التوترات ومعالجة الأزمات وتسوية الخلافات والبحث عن حلول.
ضرب وتنكيل:
من جانبه، يطرح الأخصائي النفسي عبد المجيد كمي مشكلة خطيرة تحدث في بعض الأضرحة بالمغرب من قبيل ما يحدث مثلا في ضريح"بويا عمر"بنواحي مراكش، حيث يقوم بعض القيمين على الضريح المذكور باستغلال البسطاء بل وضرب المرضى النفسيين والمصابين ببعض الأمراض العصبية الذين يزورون الضريح باعتباره مكانا مشهورا في المغرب بمداواة هذه العينة من المصابين.
ويردف كمي أنهم أحيانا يتعرضون للتجويع والتخويف والتنكيل بدعوى أن ذلك سيفيدهم في العلاج، وتزداد حالتهم سوءا من قلة الأكل بل من التخدير أحيانا، ويجمع المرضى 10 إلى 15 فردا في حجرة واحدة في ظروف لا إنسانية، وهذا يحمل معه خطورة حيث لا يأتينا مثل هؤلاء المرضى إلا بعد استشراء المرض النفسي فيهم مما يؤخر العلاج الحقيقي والفعال"..."
رضا رسمي: