فهرس الكتاب

الصفحة 6235 من 7490

وعلى الجانب الاقتصادي سعى الشيعة إلى لعب دور مهم في الاستحواذ على مشاريع اقتصادية وتكنولوجية غاية في الأهمية داخل دول الخليج، كما يحتل تجار الشيعة مكانة كبيرة ومهمة في تجارة بعض أنواع البضائع في المنطقة.

وعلى صعيد الأقليات العرقية مثل الآسيويين والأفارقة والإيرانيين تظهر الآثار على كافة سياسات دول الخليج؛ فعلى المستوى السياسي، أصبحت هناك إمكانية لتدويل قضايا العمالة في الخليج، بل وتسييسها في إطار العولمة واتفاقيات العمل الدولية التي تتجه نحو توطين العمالة الأجنبية الوافدة، ومساواتها مع العمالة الوطنية في كافة الحقوق؛ الأمر الذي يحمل معه تحوّل مواطني هذه الدول إلى أقليات في غضون عقدين من الزمن، في حال تصديق حكوماتها على اتفاقيات العمل الدولية.

والأخطر أن تتحول تلك العمالة إلى قوى سياسية ضاغطة في المستقبل، وقد بدأ كثير من المراقبين الخليجيين يحذرون مما سموه"تهنيد"الخليج خلال العقود المقبلة، ومن أن شبه القارة الهندية باتت قادرة على أن تضغط على صانع القرار السياسي الخليجي لصالح الجالية الهندية الكبيرة.

وعلى مستوى السياسات الاقتصادية أدّى وجود الأقليات إلى استنزاف الموارد الاقتصادية عبر التحويلات المالية؛ فخلال الفترة من 1995 إلى 2000 كان متوسط حجم التحويلات حوالي 24.3 مليار دولار في السنة بمعدل 1.2%، أما في الفترة من 2001 إلى 2004 فارتفع إلى حوالي 27 مليار دولار في السنة.

كما تأثرت الأوضاع الاجتماعية نتيجة وجود هذه الأقليات؛ فلا يمكن إغفال أثر المدارس الأجنبية على الرغم من أنها أنشئت في البداية لتعليم أبناء الجاليات الأجنبية؛ فالواقع أن خطرها امتد إلى أبناء الخليج الأصليين وبدأت تؤثر في هويتهم العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت