وفي يوم سابق من الأسبوع، أصدر وزراء خارجية ودفاع وأمن دول مجلس التعاون الخليجي، في اختتام اجتماع دام ثلاثة أيام، بيانًا ادعوا فيه سيادة الإمارات العربية المتحدة على الجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغر وأبو موسى. وأعلنوا مساندتهم الدعوى، وطالبوا الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحل الخلاف على السيادة من طريق المفاوضات.
وتعود نشأة دول مجلس التعاون الخليجي الى قرن واحد. وهذه الدول تعلم حق العلم أن سيادة إيران على الجزر الثلاث نهائية، والوثائق في هذا الشأن لا تقبل الشك. وينبغي ألا يخطر ببالهم تصور يوم ينالون فيه من هذه السيادة. وعليه، ومهما كان باعثهم على تكرار الادعاء الواهي، فهو، قطعًا، ليس توقع خروج هذه الجزر الثلاث من السيادة الإيرانية. فما هو باعثهم إذًا؟
ويقتضي الجواب عن السؤال، أولًا، التذكير بالوثائق التي تقطع في السيادة الإيرانية على الجزر الثلاث.
1 -الى خرائط كثيرة تعود الى العهد اليوناني القديم (قبل الميلاد) ، وتشير كلها الى أن جزر الخليج (الفارسي) كلها هي جزء من إيران، وتعتبر الخرائط الرسمية الحديثة، الصادرة في دول مثل بريطانيا وفرنسا وروسيا والبرتغال وإسبانيا وغيرها، وهي وثائق محفوظة، جزر الخليج (الفارس) ، وفيها طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى، جزءًا من الأرض الإيرانية.
2 -في 1830، أعد الكابتن جي بي بروكس BRUKS، بأمر من شركة الهند الشرقية، الاستعمارية الانكليزية، خريطة ملونة للخليج (الفارسي) . وتحفظ نسخ ملونة من الخريطة في وزارة الخارجية البريطانية، ومركز الوثائق للأمم المتحدة. ورسم بروكس الجزر الثلاث: طنب الصغرى والكبرى وأبو موسى بلون الأرض الإيرانية.
3 -في 1835، كلفت الحكومة البريطانية صاموئيل هنل ترسيم حدود دول الخليج الفارسي. فرسم خطًا افتراضيًا في مياه الخليج، حيث الجزر الثلاث في القسم العلوي الشمالي لهذا الخط الافتراضي، واعتبرها عائدة لإيران.