فهرس الكتاب

الصفحة 6336 من 7490

"... فعلى الرغم من مضي عقد كامل على تلك الجريمة إلا أن هناك العديد من التساؤلات المتعلقة بها بقيت من غير جواب... وهناك من غُيّب جسديا أو سياسيا حتى لا يكشف ما عنده من معلومات قد تجيب على تلك التساؤلات التي طرحت عقب مقتل الشقاقي. ومن بين هؤلاء المغيبين أشخاص كانوا على صلة قريبة بشقاقي، وبعضهم كانوا مسؤولين كبار في حركة الجهاد الإسلامي ولكنهم اختفوا او أقصوا من مواقعهم ولم يتكلموا إلى اليوم على الرغم من استطاعتهم الإجابة على الكثير من التساؤلات التي طرحت ولكنهم لم يفعلوا ... مع بداية الثورة الإيرانية وسطوع نجم الخميني وضع الشقاقي كتابه المعروف"الخميني.. الحل الإسلامي والبديل"الأمر الذي لفت نظر الإيرانيين الذين كانوا يتصيدون الفرص ليستغلوا المؤمنين من أصحاب النوايا الحسنة والعواطف الصادقة ليتخذوا منهم وسيلة لتحقيق أهدافهم التوسعية، فكان الشقاقي بعواطفه النبيلة وأيمانه الصادق وقضيته العادلة خير من يمكن استغلاله حسب رأيهم ولهذا وجدوا في امتعاضه من الجمود الحركي لدى إخوان المسلمين تجاه القضية الفلسطينية، وتأثره بالثورية الخمينية، وحماسه الشديد لتكوين حركة إسلامية مسلحة في فلسطين فرصة لكي يعرضوا عليه المساعدة لدعمه وهي الفرصة الذهبية التي ما كان لشقاقي أن يرفضها... من عام 1981 وحتى عام 1988 ، تاريخ إبعاده إلى مرج الزهور في جنوب لبنان، كان الشقاقي يتابع بدقة السياسة الإيرانية ويرى الاختلاف ما بين الشعارات التي كانت تعلن ابان انتصار الثورة والتي تفاعل معها مثله مثل سائر الملايين من العرب والمسلمين، وبين ما آلت إليه تلك الثورة وكيف انحرفت من مسيرة اسلامية إلى طائفية معادية للعرب. وحين اخذ يتردد على طهران ويلتقي المسؤولين الإيرانيين ويحتك بهم عن كثب، بدأت تظهر له الصورة الحقيقية، لهذا سعى إلى تكوين علاقات جديدة مع دول عربية تغنيه عن اعتماده الكلي على الدعم الإيراني. فبدأ بإجراء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت