فهرس الكتاب

الصفحة 6337 من 7490

اتصالاته مع ليبيا والسودان فضلا عن سوريا التي اتخذ منها مقرا رئيسيا له ولقيادة الحركة وقد لقي الدعم من ليبيا ومن السودان التي فتحت أبواب جامعاتها ومعسكراتها لانصار حركة الجهاد وهو ما جعل الشقاقي اكثر تحرر من الضغوط الإيرانية. وحسب ما نقله لنا أحد قادة الحركة السابقين فان ما كانت تقدمه ليبيا في عام يساوي ما تعطيه ايران بخمسة أعوام وكان هذا يغيظ الإيرانيين كثيرا حتى بدأت الهوة تزداد اتساع بينهم وبين الشقاقي الذي كان يواجه مطالب الإيرانيين في كثيرا من الأحيان بالرفض القاطع. ومن ابرز الأمور التي وسعت من رقعة الخلافات بين الطرفين رفض الشقاقي إلغاء منصب مرشد الحركة الذي كان يشغله"الشيخ عبد العزيز عودة"حيث كان الإيرانيون يصرون على ان تحذو حركة الجهاد الإسلامي حذو حزب الله باتخاذ قائد الثورة الإيرانية علي خامنئي مرشدا عاما لها ولكن الشقاقي رفض ذلك وكثيرا ما كان ينتقد الأسلوب المتعالي للإيرانيين وتحقيرهم العرب أمامه بين حين وآخر وصار الإيرانيون يتهمونه بالانحياز لميوله القومية اكثر من الانحياز لميوله الإسلامية. وفي آخر سفرة له إلى طهران في شهر رمضان من عام 1415هـ أي قبل استشهاده بثمانية اشهر حصل الطلاق الغير معلن بين الشقاقي والإيرانيين. ففي تلك السفرة التي رافقه فيها مسؤول العلاقات الخارجية للحركة آنذاك ابو احمد (عصام الناطور) ، تم حجز الشقاقي ورفيقه في بيت شمال طهران ولم يسمح له بالخروج منه إلى المدينة كما قُطع عنه الهاتف ولكن بعد فترة شهر بأكمله، تمكن الشقاقي، وبعد مفاوضات مضنية، من إقناع الإيرانيين بإطلاق سراحه ورفيقه بعد ان أقنعهم بأنه سوف يقطع علاقاته بليبيا ويلغي منصب المرشد العام للحركة ويلبي الشروط الأخرى التي كان الإيرانيون يصرون عليها ومن ضمنها ان يكونوا هم من يختار زمان ومكان العمليات العسكرية التي تنفذها الحركة ضد قوات الاحتلال بالإضافة إلى ضرورة تصعيد خطاب الحركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت