فهرس الكتاب

الصفحة 6338 من 7490

المعادي للرئيس ياسر عرفات والسلطة الوطنية الفلسطينية وهو ما كان يرفضه الشقاقي دائما وكان يصر على توجيه الانتقاد بدل الهجوم والتشهير على غرار ما كانت تفعله بعض التنظيمات الفلسطينية التي تحظي بدعم إيران آنذاك من أمثال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة بقيادة احمد جبريل وحركة فتح الانتفاضة بقيادة ابو موسى و أبو خالد العملة وغيرها.

كان الإيرانيون ومنذ ان أخذت خلافتهم تتصاعد مع الشقاقي قد بدأوا بتهيئة البديل له وقد وقع اختيارهم على الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام الحالي للحركة الذي يعد من الأشخاص الأوائل الذين التحقوا بحركة الجهاد عندما كان طالبا بكلية الاقتصاد في مصر، وحين انتقل من الأراضي المحتلة إلى أمريكا صار يتردد علي ايران وتمكن من بناء علاقات جيدة مع أطراف متنفذة في القرار الإيراني وذلك بعد ان اظهر لها ميوله للمذهب الشيعي وتهجمه المستمر على الخط العروبي والرئيس الراحل ياسر عرفات.

كانت زيارات رمضان شلح النادرة إلى دمشق لا تطول اكثر من أيام محدودة. غير أن هذه المرة دامت قرابة الخمسة اشهر قبل أن يعلن عن استشهاد الشقاقي. وفي اليوم الذي كان من المقرر أن يصل فيه الشقاقي إلى دمشق قادما من مالطا عن طريق قبرص خرج رمضان شلح برفقة المسؤول الإعلامي في الحركة آنذاك لاستقباله وحينما هبطت الطائرة في مطار دمشق ولم ينزل منها الشقاقي قال المسؤول الإعلامي المرافق لشلح"يبدو أن الأخ ابو إبراهيم لن يأتي اليوم"كانت هذه الكلمات كافية لكي يعدم الرجل في لبنان بأمر من الدكتور رمضان شلح لاسباب بقيت مجهولة إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت