فهرس الكتاب

الصفحة 6408 من 7490

ان «حزب الله» مطالب بتوضيح هذه السلسلة من الالتباسات المريبة في علاقته بجمال سليمان.

إن مجموعة «فتح الاسلام» تمثل نموذجا جديدا وخطرا من الاختراق السوري للحالة الإسلامية، كونها استطاعت أن توجد التباسات طالما سعى النظام السوري الى خلقها في الأوساط الإعلامية والسياسية، وهي ترتكز على ان المسلمين السنة في لبنان وسورية هم مصدر الإرهاب وانهم لا يصلحون للحكم.

ومن الملابسات الخطرة التي خلفتها حالة «فتح الإسلام» هي عدم تمكن الكثير من الاسلاميين اللبنانيين، المتعاطفين خصوصا مع المقاومة في العراق، أو المتأثرين ببعض أجواء التشدد، من التمييز والتركيز على خطورة الاختراق السوري لمجموعة «فتح الإسلام» رغم كونه ظاهرا وجليا.

أخيرا، تفرض حالة «فتح الإسلام» فتح نقاش جريء حول واقع الحالة الإسلامية، وخصوصا السلفية منها، بحيث يتعين البحث في سبل إنقاذ السلفية من التطرف، ومن تطرف تنظيم «القاعدة» تحديدا، بعد إن نجحت هذه في الاستيلاء على جزء من المسمى عبر ما بات يعرف بـ «السلفية الجهادية» .

وهذا لا يتم إلا بجهود جبارة تنقذ هذا التراث الإسلامي، بوجهيه التاريخي والمعاصر من ان يتحول إلى مصطلح مواز للإرهاب، كما هو الحال بالنسبة الى الكثير من المصطلحات والمقاصد الإسلامية الأخرى.

وبالعودة إلى الواقع اللبناني، فان تجربة «فتح الإسلام» وما سبقها من تجارب تضع الإسلاميين في هذا البلد أمام تحد مستقبلي واقعي، وهو كيف يمكن قيام حركة إسلامية لبنانية تعمل في ظل الخصوصية اللبنانية، وتكون نموذجًا حضاريًا لجميع الإسلاميين في المنطقة؟ وهنا ندخل في إطار مستلزمات لبننة الحركة الإسلامية، وهذا العنوان هو التحدي الأكبر والأفق المنتظر للعمل الإسلامي في بلاد الأرز.

أسباب وتداعيات تجميد أنشطة جيش المهدي

علي الصافي وكالة أنباء براثا 03/09/2007م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت