فهرس الكتاب

الصفحة 6455 من 7490

إسقاط التكاليف وإباحة المحرمات: نزعة قديمة تبيح لأتباعها تجاوز الأحكام الدينية والإلزامات الخلقية والاعتبارات الاجتماعية. ربطها مؤرخو الأديان بالمجوسية والزرادشتيه والمزدكية. ذلك أن المجوس طبقة من الكهنة كانت تبيح الزواج بالأقارب المقربين. [عن"تاريخ حضارات الشرق"ج2 ص434[.

ويقول الشهرستاني في"الملل والنحل" (ج ص286) ما يلي:"عرف عن مزدك دعوته إلى الإباحية واستحلال النساء فقد تزوج يزدجر الثاني الذي تولى الحكم في القرن الخامس الميلادي من ابنته، كما عرف أن بهرام جور الذي حكم في القرن السادس الميلادي قد تزوج من أخته. ويذكر أيضًا أن عادة الزواج بالمحارم كانت عادة منتشرة في الزرادشتية، وكانت أكثر شيوعًا بين أهل التقى إرضاء لآلهتهم. وقد تأوّل الجناحية الآية الكريمة: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا) في إسقاط التكاليف، ثم انتقلت هذه العادة وتأصلت في المجتمع النصيري".

يقول حمزة الدرزي في"الرسالة الدامغة"يصف النصيريين بقوله: فيهم القتل والسرقة والكذب والافتراء والزنا واللواط. وفي كتاب"المقالات والفرق", يحذر الإمام أبو محمد الحسن العسكري أحد أتباعه من النصيريين فيقول له: إني أبرأ إلى الله من محمد بن نصير الطهري وابن بابا القمي. إني محذرك وجميع موالي ومخبرك أني ألعنهما عليهما لعنة الله.

يقول لاجانش في"تحفة النظّار"لابن بطوطة وفي"خطط الشام"ما يلي: إن النصيرية يشكلون فرقة غالية تذكرنا أخلاق المجوس حيث يبيحون إشاعة البنات والأخوات والأمهات، لا يصلّون ولا يتطهرون ولا يصومون متأوّلين قوله تعالى: (يريد الله أن يخفف عنكم) (ويضع عنهم إصرهم والأغلال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت