فهرس الكتاب

الصفحة 6456 من 7490

ويقول القمي في"المقالات والفرق": ولكن النصيرية أوغلوا في التأويل ،فلقد أوّل ابن نصير الآية بإسقاط التكاليف وإباحة المحارم وحل نكاح الذكور في أدبارهم، ويزعم أن ذلك من التواضع وأنها من الطيبات الحلال. لقد أحلوا الخمر بل إنهم يعظمونها ويعظمون شجرة الكرمة التي هي أصل الخمرة، لذلك يستعظمون قطعها. أما الاسم المقدس للخمرة عندهم فهو عبد النور لأن الله ظهر فيها ،كما وأنهم يحبون ابن ملجم قاتل الإمام علي بن أبي طالب لأنه خلّص اللاهوت من الناسوت ويخطئون من يلعنه.

العبادة عندهم: نوع من الحب والطاعة والولاء لأئمتهم ورؤسائهم. أما العبادات الظاهرية التي يؤديها المسلمون السنيون فهي معرفة أشخاص من أئمتهم ورؤسائهم الدينيين وأصحاب المراتب عندهم.

ورد في"الباكورة السليمانية"أن الصلوات الخمس وأوقاتها عندهم كالآتي: الظهر لمحمد العصر لفاطر أي فاطمة والمغرب للحسن والعشاء للحسين والصبح لمحسن الخفي. والزكاة دفع خمس ما يملكون لشيوخهم حتى من مهور بناتهم.

أما الحج فهو زيارة أئمتهم ورؤسائهم، والصوم حفظ سر الدين والبعد عن النساء، والجهاد سب الخصوم والنصيريون لا يؤدون صلاتهم في المساجد إنما يصلون في بيوتهم صلاة تشبه صلاة النصارى ويجتمعون أحيانًا في بيوت معلومة ويسمون اجتماعهم (عيدًا) يعظهم فيها شيوخهم ويتلون عليهم بعض القداسات التي نقلنا بعض نصوصها.

السباب والشتائم على الشيخين وغيرهم ممن عادى أحد أئمتهم: اعتقادهم أن مسبة المخالفين فريضة دينية وهي من الجهاد ،ويشملون بذلك كل من عادى الرسول ولو كان من أهل البيت, وكل من عادى عليًّا ولو كان من أصحاب الرسول, وكل من عادى فاطمة ولو كان من أصحاب علي, وكل من عادى الحسنين ولو صاحب أباهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت