فهرس الكتاب

الصفحة 6457 من 7490

ويعلل الطويل صاحب كتاب"تاريخ العلويين"سبب ذلك اعتقادهم عصمة الأئمة وآبائهم، فمخالفة أحدهم مخالفة للعصمة ومعاداة أحدهم معاداة لصاحب الحق, ويقولون: إن من أسلم من قريش بعد التحاق علي بالرسول الكريم ليس كامل الإيمان ولو لم يعاد أهل البيت. ويقول صاحب الكتاب: بعد وقعة صفين اتخذ علي عادة بأن يلعن معاوية وعمرو بن العاص بعد صلاة كل ظهر، وكذلك جعل معاوية شتم علي ووليه والأشقر وابن عباس من الفرائض، وقد ظل الأمويون يشتمون عليًّا حتى خلافة عمر بن عبد العزيز الذي نهى عن ذلك، لذا اعتبر العلويون شتم المخالفين والغاصبين لحقوق أهل البيت من الفرائض الدينية. وهذا لا دليل عليه.

ويرى بعض الدارسين أن سبب تخصيصهم سيدنا عمر بمزيد من شتائمهم ونقمتهم ويدّعون أنه هو الشيطان نفسه وهو الشجرة المنهي عنها في القرآن. يرجع إلى الفتوحات الساحقة التي تمت أثناء خلافته في بلاد فارس والمذهب النصيري كله تم تحضيره وتنسيقه ونشره في بلاد فارس وعلى أيدي أناس من فارس وأن عمر كان عونًا لأبي بكر في تولّيه الخلافة وحجبها عن علي. وأنه عارض عليًّا في منع السيدة فاطمة من ميراث فدك. وموقفه من جبلة بن الأيهم باني مدينة جبلة التي تقع في موطن إقامتهم بسوريا حين هروبه من بلاد الروم, ومن أسباب ذلك أيضًا إيصاؤه بالخلافة من بعده لستة يختارون الخليفة بينهم؛ مما مهد لتولي عثمان ولتقوية نفوذ الأمويين. تلك أسباب كرههم للشيخين جزاهما الله عنا كل خير.

المرأة في عقيدة النصيريين: ليس للمرأة عند النصيريين اعتبار إنساني لذا فهي ليست جديرة بتلقي الدين وتحمّل واجباته, ذلك لأن المحارم عندهم كانت مباحة في الماضي حتى منعتها القوانين السورية. ولقد كنا نظن قبل الاطلاع على عقائدهم - بأن تساهلهم في الحفاظ على بناتهم وتأجيرهن كخادمات في بيوت الأثرياء يرجع لفقرهم, ولكن نصوص ديانتهم التي تحط من قدر المرأة تفسر لنا هذه الظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت