فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد تمكن البويهيون من التسلط على مركز الخلافة العباسية سنة 334 هـ وكانوا كسائر المواطنين الفرس والديلم يعتنقون المذهب الزيدي إلا أنهم لأسباب سياسية أعلنوا المذهب الشيعي الاثنى عشري مذهبًا رسميًا للدولة, وقد رافق هذا الحدث تحول فكري أدى إلى التواصل والتفاعل بين التشيع والاعتزال بلغ غايته في وزارة الصاحب بن عباد الذي ورث الاعتزال من والده, فنتج عن ذلك نشاط علمي قام به صفوة علماء الاثنى عشرية أمثال ابن بابويه القمي والشيخ المفيد والشريف الرضي والمرتضى علم المهدي لتحديد معالم المذهب ورفع الاشتباه بينهم وبين المذاهب المتداخلة معه.
بعد هذا التطور السياسي والفكري اضطرت الجماعات الغالية التي كانت تدعي التشيع زورًا وبهتانًا إلى الانتقال إلى بلاد الشام, علها تبعد عن رقابة فقهاء الإمامية, وخاصة بعد أن فقدت وزيرها ابن الفرات الذي عرف بنزعته الباطنية وبانتمائه للقرامطة, والتي سوغت له ادعاء الوحي والنبوة كما ورد في صفحة (313) من كتاب"الوزراء"للصابي.
دخل الخصيبي دمشق فلم يرتح لها ولم يجد فيها مبتغاه فغادرها بعد أن ذم أهلها في قصائده, واستقر في حلب وألف كتابه"الهداية الكبرى"وقدمه هدية إلى سيف الدولة الحمداني وبقي في حلب حتى توفي 346هـ, ودفن شمالي حلب ولا يزال قبره حتى الآن معروفًا باسم قبر الشيخ يابراق, ويعتقد النصيريون أن الخصيبي هو الإمام العظيم الذي نفخ فيهم روحًا عالية رفعتهم من حضيض الأسر والهوان إلى الاستقلال والحاكمية.