فهرس الكتاب

الصفحة 6482 من 7490

كما ورد في كتاب"تاريخ العلويين" (ص195) وفي صفحة (199, 200) يقول:"لقد دأب الخصيبي ووكلاؤه في الدين إرشاد بعض أفراد من بقية الأديان إلى دينهم, وهؤلاء يبقون بصفتهم مسلمين شيعة أو جعفرية، والذين يشاهد فيهم الكفاءة يدخلهم في الطريقة الجنبلانية التي استحال أفرادها في يومنا هذا إلى الشعب العلوي النصيري الذي أصبح يملك سجايا وميزات نبوية تقارب جميع الطوائف العربية والتركية من مسيحية ويهودية. فقد كان للخصيبي وكلاء في العراق والشام وله تلاميذ من الملوك والأمراء من بني بويه وبني حمدان والفاطميين, لذا كانوا يسمونه شيخ الدين".

مما تقدم يتضح أن الخصيبي كان يتظاهر بتشيعه لآل البيت ويكتم نصيريته حتى إذا وثق من أتباعه أدخلهم في الطريقة الجنبلانية ومن ثم ينقلهم إلى دين الطائفة النصيرية.

بعد وفاة الخصيبي نشأ للنصيريين مركزان: أحدهما في بغداد يرأسه السيد علي الجسري ناظر جسور بغداد والذي انقرض بعد حملة هولاكو على بغداد, والثاني: في حلب يرأسه محمد بن علي الجلي الذي استلم رئاسة الطائفة بعد أبي سعيد الميمون سرور بن قاسم الطبراني فنقل مركزه إلى اللاذقية عام 423هـ، وبقي فيها حتى توفي عام 426هـ، وله مقام في مسجد الشعراني باللاذقية معروف باسم قبر الشيخ محمد البطرني أو الطبراني. والجلي نسبة إلى جلية قرب أنطاكية حيث تضم زعيم الفرع الجيلاوي من النصيرية, حتى اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت