فهرس الكتاب

الصفحة 6484 من 7490

كان أبو سعيد الميمون الذي ولد في طبرية أعظم رجل بعد الخصيبي ألف كتبًا عديدة في المذهب وكان مشهورًا بالسباب على الشيخين وأتباعهما, ثم انفرط عقد الطائفة من بعده لعدم وجود من يحل محله في العلم والقيادة, وبقي للطائفة مجلسهم الطائفي الذي يخطط للوصول إلى الحكم, كما وأن لجوءهم إلى الجبال الحصينة في محافظة اللاذقية ليؤكد شعورهم بالعزلة الدينية أولًا بسبب احتقار المسلمين لهم في وقت يعتبرون فيه أنفسهم شعب الله المختار, كما يؤكد عزلتهم عن المجتمع الذي ناصبوه العداء فكانوا مع الغزاة ممن يكيدون له ولوطنه ولعقيدة شعبة.

مواقفهم من القضايا القومية والوطنية

أول هذه المواقف تواطؤهم مع الصليبيين ضد العرب والمسلمين, إذ الثابت كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في رسائله: إن السواحل الشامية إنما استولى عليها الصليبيون من جهتهم ولتأكيد صلتهم بالغزاة, ورد قول محمد كرد علي في"خطط الشام" (ص52) :

"دبروا محاولة مزدوجة لقتل البطل صلاح الدين الأيوبي وإنهاء حياته ولو وفقوا لقتلوا أمة بأسرها". ويعترف محمد أمين غالب الطويل بأن مدينة أنطاكية سقطت بعد الصليبيين بفعل الاتفاق والذي وقع بين الزعيم النصيري فيروز وبين قائد الصليبيين بوهموند.

وفي"تحفة النظار" (ص65) ورد ما يلي:"عندما تصدى الملك الظاهر بيبرس لحملات التتار المغول وأفلح في صدّ اجتياحهم الأسود للبلاد العربية كان النصيريون عونًا للتتار ولم يتمكنوا من دخول حلب ودمشق إلا بمؤازرتهم, ولما انتهى الظاهر بيبرس من التتار عام 676هـ في عين جالوت توجه إلى حصون النصيرة فعمل فيها هدمًا وتخريبًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت