فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والشيعة يُرجعون أصل مذهبهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو أنه - صلوات الله وسلامه عليه - قد ذَكَرَ في أحاديثه الشريفة ما يؤدي إلى أن الله تعالى يوالي من يوالي عليًا، ويحب من أحبه، وجاءوا بأحاديث كثيرة في هذا المعنى، والأحاديث الواردة في هذا المعنى وَرَدَ غيرها الكثير في شأن الصحابة الآخرين.
وكما تكلمنا من قَبل: إذا كان التشايعُ بالأحاديث فسوف نُقسم الصحابة إلى أحزاب، وإلى من يشايعهم من الأتباع: فهذا حزبُ أبي بكر، أو شيعة أبي بكر، وهذا حزبُ عمر أو شيعة عمر، وهذا حزبُ أبي عبيدة بن الجراح. وهكذا نفصلُ الصحابة تفصيلًا ونضعُ موازينهم على حسب الأحاديث الواردة في التشيع.
فيطلب من المسلمين أن ينظروا إلى من هو أكثر أحاديث حتى يُشايعُوه، وحتى يكونوا في حفظه. هذه النظرة الأولى للشيعة هي نظرة خاطئة؛ ونظرة مردودة.
الأمر الثاني: أنهم أرجعوا تاريخ شيعتهم إلى القرآن الكريم عندما يقول الله سبحانه وتعالى: {يا أيها الرَسُولُ بَلِغ مَاَ أُنزِلَ إِليكَ مِن رَبِكَ وإن لَم تَفعَل فَمَا بَلَغتَ رِسَالَتَهُ وَاللَهُ يَعصمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَهَ لا يَهدِي القَومَ الكَفِرِينَ} [المائدة: 67] .
قالوا: إن الله سبحانه وتعالى أَمرَ نَبيّه صلى الله عليه وسلم أن يُبَلِّغ عليًا أنه سيكون خليفته من بعده، هذا بإجماع الشيعة، وليس هناك فَرق بين مذهب ومذهب آخر فالآية عندهم أصلٌ من أصول التشيع، وهي مرجع من المراجع المهم، وسندٌ من الأسانيد التي لا تقبل الجدال عندهم. فتفسيرهم لهذه الآية: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك أي: بلغ عليًا بذلك ( ) .
وحجتهم في ذلك أن الآية مدنية، والسورة مدنية، والنبي صلى الله عليه وسلم ليس في حاجة إلى آية يؤمر فيها بالتبليغ؛ لأنه مبلغ الدعوة منذ نزل القرآن عليه بمكة من بداية الأمر، فمعنى {يأيها الرسول بلغ} أي بلغ شيئًا جديدًا. فالآية في معناها جديد، وفي تحقيقها جديد.