فهرس الكتاب

الصفحة 6507 من 7490

إذًا المرجع مختلف فيه .. إما إلى سيدنا عليّ، وإما إلى سيدنا علي زين العابدين رضي الله عنه. وإما إلى جعفر"الجعفرية". وإما إلى غير هؤلاء، فما مرجع الشيعة في هذا الإيثار وفي هذا التقسيم؟ لم يكن له أصول في الإسلام إطلاقًا، كما سنتكلم عن المذاهب الأخرى المستحدثة كالدروز مثلًا، هذا مذهب من المذاهب الخطيرة على الإسلام.

وهناك مذهب البهائية، والقادينية، من المذاهب الهدامة التي سنتناولها ـ إن شاء الله.

فمذهب الشيعة مذهب جديد لم يكن مذهبًا فقهيًا فيه بعض الكلام عن بعض الفروع، كالمذاهب الأربعة، وابن جرير والليث بن سعد، والظاهرية، وإلى غير هؤلاء. ولم يكن كمذاهب أهل الكلام كالمعتزلة والأشاعرة، والماتريدية، وغير ذلك. هذا مذهب وَضَع أسسه على أصول عقائدية أو عَقَدِية، وعلى أصول تشريعية. فلم يكن هناك رأي في الفروع فقط، وإنما تكلم في الأصول، والأصول مردود عليهم بها.

مثلًا تكلموا عن أركان الإسلام فقالوا: أركان الإسلام ـ عند الإمامية ـ: الصلاة، الصيام، الزكاة، الحج، الإمامة.

والإمامة ركنٌ ركينٌ من أركان الإسلام عندهم. ومعنى الإمامة: أن الإمام من الأئمة الاثنى عشر هو معصوم كما عُصِم الأنبياء، والإمام عصمته واجبة، لابد من الإيمان بذلك، حتى لا يَشُك الناس فيه.

فلا بد من الإيمان بعصمة الأئمة الاثنى عشر فقط، إذًا من آل البيت نَضَعُ العصمة لاثني عشر واحدًا فقط، أين الدليل؟ وما هو المرجع والسند؟

فإذا كانت العصمة للتسلسل يجب العصمة لبقية النسل الشريف إلى يوم القيامة، إنما حصر العصمة في هؤلاء فقط، هذا أمرٌ يجب النظر فيه؛ فقد قسمنا آل البيت إلى قسم معصوم من الخطأ، وقسم يجوز عليه الخطأ.

فالإمامية قالوا ذلك، وغير الإمامية قالوا: إن العصمة موجودة في هذا النسل الشريف إلى يوم القيامة، وقد ضربنا مثالًا في أحد هؤلاء الوارثين الذين قال غيرهم بعصمتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت