فهرس الكتاب

الصفحة 6607 من 7490

وهذه النيابة للفقهاء كانت خلافًا لما أراده الشاه إسماعيل الصفوي الذي كان يعتبر نفسه الأحق بهذه النيابة بناء على بعض المنامات التي ادعاها، والأوامر التي ادعى أنه تلقاها من الإمام علي رضي الله عنه، ومن المهدي المزعوم للحرب وإقامة الدولة، وقد كان إسماعيل هذا يعتبر نفسه:نائب الله وخليفة الرسول والأئمة الاثنى عشر وممثل الإمام المهدي في غيبته" ( ) ."

وتتحدث المصادر الشيعية عن أن الاختلاف حول من ينوب عن المهدي المزعوم، الحاكم أو الفقيه سبب جفاء بين الشاه إسماعيل والكركي، جعل الأخير يغادر إيران إلى النجف بالعراق، وظل كذلك إلى أن اعتلى طمهاسب الأول عرش الدولة الصفوية بعد وفاة إسماعيل.

فطمهاسب الذي تولى الحكم صغيرًا"قرر أن يستعين بالفقهاء"نواب الإمام المهدي العامين"لكي يعزز من شرعيته الدستورية، ويضرب القزلباشية ( ) المتصارعين حول السلطة" ( ) .

وظل الكركي في مرتبة لا تدانيها مرتبة خلال عهد طمهاسب رغم الخلافات التي نشبت مع بعض علماء الشيعة الآخرين، وظل الكركي الآمر الناهي في الدولة الصفوية حتى وفاته.

2-بعد الكركي: لم ينته تأثير علماء جبل عامل بعد وفاة الكركي، ذلك أن عددًا من المهاجرين هم أيضًا تبوءوا المراتب العليا في الدولة الصفوية، وساهموا في النهضة الشيعية، نذكر منهم على وجه الاختصار:

1-كمال الدين درويش محمد بن الحسن العاملي: يوصف بأنه أول من نشر أحاديث الشيعة في عهد الصفوية، وقد فرغ نفسه كليًا للتدريس مبتعدًا عن الشأن السياسي خلافًا للكركي ( ) .

2-علي بن هلال الكركي: ترك جبل عامل وذهب إلى انجب والهند ثم إيران"ناقلًا معه مكتبة ضخمة يبلغ تعدادها أربعة آلاف مجلد، حيث خلف أستاذه الكركي في منصب شيخ الإسلام" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت