فهرس الكتاب

الصفحة 6626 من 7490

إلا أن ما يميز هذه المدرسة التي يعرض لها النجار خطابها الفج وجرأتها على الدين الإسلامي بشكل غير مسبوق، وتبنيها منهجية وأدوات التحليل الاستشراقي الغربي في تفسير النصوص الدينية بالقراءة التفكيكية من زاوية العلوم الأدبية والإنسانية للطعن في قدسية النص الديني مثل: التاريخية، والهرمنيوطيقا، والنسبية، والرمزية، وإدخال بعض المعادلات والقوانين الرياضية، حتى يغدو النص الديني بهذا التفسير مجموعة من النصوص الوضعية تمكن من قراءته وبناءه من جديد من خلال جملة من المقاصد والمعاني ذاتية القراءة.

ومع أن النجار اكتفى بذكر هؤلاء الرواد كونهم أهم المؤسسين المعاصرين لهذا الخطاب إلا أن هذه المدرسة لا تقف عند حدودهم بل تمتد لتشمل الكثيرين من أتباعها والمتساوقين بفكرها من المثقفين والاكادميين والكتاب العرب المعاصرين، الذين لا تسع هذه العجالة عرض آرائهم ومناقشة كتبهم أمثال: صادق بلعيد، حسن حنفي، صادق جلال العظم، الطيب التيزيني، تركي علي ربيعو، سيد القمني، عبد الهادي عبد الرحمن، أنور خلوف ...

فخلاصة آراء هذه المدرسة تقدم الدين الإسلامي على أنه ليس هو هذا الدين الذي تدينت به الأمة طيلة أربعة عشر قرنا، وإنما هو شيء آخر ما تزال النصوص متضمنة إياه بإفهام أخرى تنتظر من يستخرجها، معتمدين في ذلك على عدة عوامل لتحقيق هذه الغاية أهما إهدار التراث الإسلامي كونه منافيا لمفاهيم العدل والمساواة وحقوق الإنسان، ما تطلب عندهم إحالة تأويل النص لذاتية مطلقة من حق كل فرد أن يمارسها باحتمالات غير متناهية من المعاني يتحكم في أساسها الضمير الإنساني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت