فهرس الكتاب

الصفحة 6840 من 7490

ووصفوا أئمتهم بمعرفة علم الغيب، كما ينقل المؤلف عن جعفر بن منصور اليمن احد معلميهم الغابرين في الإسماعيلية كقوله"أولياء الله يعلمون أفعال العباد ويطلعون على سرائرهم" (أسرار النطقاء) بل ويدعون أن الوحي ينزل على الإمام كما في كتبهم السرية، ويوجبون تقديسه وتعظيمه، كما يجب على كل من هو من عبيد الإمام أن يقدم للإمام الصلات والنذائر مرة واحدة على الأقل في كل سنة.

وقالوا أن تعظيم الإمام تعظيم لله، والأولياء يقبّلون الأرض بين يدي الإمام، ويستدلون على ذلك بفعل سلمان الفارسي - برأه الله منهم - انه رضي الله عنه سجد يوما لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى عليه السلام في جبينه نور الإمامة"."

أما التناسخ والحلول فهو من صلب عقيدة البوهرة، حيث يرون أن روح الميت تنتقل إلى حيوان أو غيره أعلى أو أدنى منزلة؛ لتنعم أو تعذب جزاء على سلوك صاحبها الذي مات، وهي عقيدة معناها إنكار البعث والحساب، ولهم تأويلات في إثباتها تحريفا للآيات والأحاديث، وهذا ظاهر في كتبهم السرية، وقد المح إليها أبو حامد الغزالي في كتابه"فضائح الباطنية"بوضوح.

ومن فساد عقيدتهم، عملهم بمبدأ الظاهر والباطن، ويروي المؤلف بعضا من جزئيات هذا النظام، منها أقوالا وأحاديث ينسبونها لأئمتهم، وقد ركزوا عقيدتهم على هذا المبدأ"العمل بالظاهر والعلم بالباطن"فالظاهر الذي يتصل بالفرائض والواجبات التي جاءت بها الشريعة، والأخرى هي العبادة العملية وهي: علم التأويل والحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت