فهرس الكتاب

الصفحة 6856 من 7490

ومن حيث الشكل أخيرًا، فإن عبارة منح موقع القائد العام للجناح العسكري لحزب الله في لبنان لنائب أمينه العام نعيم قاسم، وسحبه من الأمين العام حسن نصر الله توكيد لما يجهد أساتذة القانون (ومفردات القاموس) السياسي أنفسهم أمام تلامذتهم لشرحه"qui donne or donne"أي من يمنح.. يأمر.

شكرًا لمكتب التنسيق والتعبئة في الحرس الثوري الإيراني.

أما في المضمون:

1-…فإن هذا إعلان رسمي إيراني لم يتم نفيه حتى الآن، بأن إيران الدولة الفارسية على بعد آلاف الكلمترات عن لبنان نجحت في إقامة دولة مستقلة، داخل الأراضي اللبنانية، من خلال إحدى فرقها المسلحة واسمها في لبنان حزب الله.

فهي تمول هذه الدولة بما يسمح لها بأن تقيم لها جيشًا مدججًا بالسلاح، ومؤسسات أمنية، ورعايات اجتماعية واقتصادية ومالية وتوجيهات ثقافية وإعلامية، وإلزامات وتكليفات فقهية لا علاقة لها بلبنان أو مصالحه بها، وهي وجدت فقط لخدمة المصالح الإيرانية البحتة.

2-…وهذه الدولة الفارسية في إيران، مع نجاحها بإقامة دولة لها في لبنان نجحت أيضًا بأن يكون لهذه الدولة جمهور لبناني بحت، صحيح انه على المذهب الشيعي في الإسلام، لكنه جمهور لبناني يلتزم بقرارات حزب الله في طبيعته الفارسية، وفي تركيبته العضوية الكاملة في إحدى مؤسسات الدولة الإيرانية.

إنه أمر مختلف تمامًا عن التزام الحزب الشيوعي اللبناني مثلًا بقرارات وتوجيهات المكتب السياسي للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفياتي السابق، حيث لم يكن للحزب الشيوعي في لبنان جمهور، بل أعضاء حزبيون فقط، ولم يكن هناك ارتباط عضوي لبناني بالحزب الشيوعي السوفياتي.و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت