فهرس الكتاب

الصفحة 7072 من 7490

وعلى هامش هذا أقول: من المتفق عليه لدى الباحثين أن مدينة بغداد مدينة سنية بحتة لغاية ما بعد الحرب العالمية الأولى وزادت نسبة الشيعة فيها إلى 20% من سكانها، بسبب هجرة شيعة لواء العمارة إلى بغداد، حيث هاجر 67% منهم إلى بغداد بينما هاجر 25% منهم إلى البصرة، وهذه الحقائق تذكرها الكتب المعتمدة حتى من الشيعة أنفسهم، ومع هذا فعندما يحسب الشيعة اليوم نسبتهم يعدون شيعة العمارة على التعداد القديم قبل هجرتهم وشيعة بغداد على التعداد الجديد بعد هجرة شيعة العمارة إليها، إنها خدعة الأرقام والإحصاءات ( ) !!

التشيع بين سنة (1908 -1918م)

لا بد من دراسة وضع التشيع في العراق في هذه المرحلة؛ ذلك أن هذه المرحلة تمثل للشيعة الشيء الكثير بسبب تغيرات وتبدلات السياسة العالمية وبدء مرحلة أفول قوى عالمية وظهور قوى أخرى، فالدولة العثمانية كانت آنذاك آيلة للتفكك والانهيار وكذا روسيا القيصرية، بينما كان نجم انكلترا وفرنسا وأمريكا في صعود. هذا على المستوى العالمي أما على الصعيد الشيعي فقد بزغ نجم الأصوليين - بعد معركتهم مع الإخباريين - وبدأت تظهر بواكير مركزية شيعية ، وبرز دور العالم والمجتهد الشيعي أكثر فأكثر.

لم يكن لدى المفكرين الشيعة حتى ذلك الوقت أي طرح معاصر للسياسة ولا للفكر وقد تأثر بعضهم بأفكارعلماء ومفكرين سنة مثل: رفاعة الطهطاوي (1801-1873م) وجمال الدين الأفغاني ( 1838-1897م ) ومحمد عبده ( 1849-1905م) ومحمد رشيد رضا (1865-1935م) ونقلت أفكار هؤلاء للشيعة بالتدريج وأصبح هناك من يتبنى هذه الأفكار للخروج من الفكر الشيعي المنغلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت