وثمة حركة أخرى نشأت داخل الشيعة تساند الأشراف سواء عبد الله بن الحسين أو فيصل بن الحسين وهذه الحركة لا تنبع من دافع ديني بل غايتها استقلال العراق العربي فحسب؛ أي هي حركة عروبية.
مشروعان للشيعة في وقت واحد
لكن مشروع الأشراف كان هدفه أوسع من الطائفية فالأشراف سُنة ولابد من أن يكسبوا العراقيين جميعا فدعوا إلى الوحدة بين السنة والشيعة من أجل استقلال العراق لا من أجل دولة شيعية و كان (أنصار الأشراف من الشيعة) جلهم من أدباء وعروبيين ونشاطهم كان في بغداد والنجف وكربلاء، ولعل حداثة عهد العشائر بالتشيع أبقى بقايا العروبة الحقة في جذورهم.
وكانت لهجة العروبة أعلى من الصوت الإسلامي عند جماعة الأشراف، وكان الشعراء والخطباء هم من يروّج لهؤلاء، مستغلين المناسبات الدينية كرمضان والمولد النبوي أو العزاء الحسيني، والتهب العراق بأسره ضد بريطانيا، ولم تستطع بريطانيا إيقاف الهيجان الجماهيري في العراق، وبدأ الهيجان ينتشر من مكان لآخر في مناطق السنة والشيعة كالنار في الهشيم. وكانت كل الأمور في البداية هي مظاهرات سلمية لتحقيق مطالب قيام حكومة جديدة بقيادة ملك عربي.
ولم يكتف الشيرازي بذلك بل سعى لتحريض العشائر للثورة ولكن الاستجابة له كانت ضعيفة سيما العشائر الكبيرة التي أحست أن مصالحها المعيشية ستضرب بسبب الثورة، لذلك حثوا الإنكليز على إخماد الثورة، بيد أن شيوخ العشائر الكبيرة استغلوا ضعف الإنكليز الذين سلبوا كثيرا من سلطاتهم عند احتلالهم للعراق فانضموا للثورة نكاية بالإنكليز واندلعت الشرارة الأولى في 30 حزيران وانتشرت لكن مهندس الثورة الشيرازي مات بعد شهرين، فتلاه شيخ الشريعة الأصفهاني الساكن في النجف وأصبحت الثورة تدار من النجف ولكن بعد ثلاثة شهور استطاع الإنكليز إيقاف الثورة بذكاء بالفصل بين مطالب فيصل والشيعة .
نتائج الثورة