-اختار الإنكليز عبد الرحمن النقيب كرئيس للوزراء تحت حكم المندوب السامي بعد أن عرضوا ذلك على المجتهد اليزدي فرفض ( ) !
وعندما توج فيصل ملكا للعراق كان عليه أن يشكل وزارة وكان هوى فيصل مع الشيعة. فطلب من الشيخ عبد الواحد سكر الذهاب للنجف لحث المراجع والعلماء الشيعة على تولي تشكيل الوزارة الجديدة للتخلص من نفوذ النقيب، والذي له نفوذ عند الانكليز. إلا أن العلماء قابلوا دعوة الملك وعبد الواحد سكر بالاستهجان والرفض، إلى الحد الذي أحرج الحاج سكر نفسه، ولم يعد الحاج إلى الملك بل بعث له رسالة مجاملة يبلغه فيها رفض أو إعتذار العلماء عن المشاركة في الحكم، لإنهم يريدون تكوين حكومة عراقية لينسقوا دورهم الجديد بعيدا عن سيطرة الإنتداب. بناءً على اعتقادهم أن أمر العراق لا يسير إلا بهم فأستغلوا ذلك وحرموا على الشيعة التوظف أو دخول الدولة ولسان حال المراجع: هذا أو الطوفان ومثلهم كمثل قول الشاعر:
إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر
بيد أن الخسارة كانت على الشيعة، فلم يتوقف جهد المراجع عند حد رفض المشاركة أو المساهمة في تشكيل الوزارة، بل تعدت جهودهم إلى حد أنهم حرموا التعامل مع البنوك والمصارف العامة والمحاكم الشرعية، باعتبار أنها دولة غير إسلامية، وأن أموالها التي تقدمها كرواتب هي أموال محرمة لأنها بالأصل من ضرائب غير شرعية خاصة تلك التي تستوفى كضرائب من أماكن اللهو، والمكوس على الخمر.
كما حرموا الدخول في مدارس الدولة، وهي المفتاح للعمل في مؤسساتها المختلفة، بأعتبار أنها تعلم العلوم الغير شرعية التي يمكن أن تؤثر على إيمان الطفل وتبعده عن دينه.