-استغل موسم عاشوراء من قبل المراجع الكبار الثلاثة أبو الحسن الأصفهاني، وحسين النائيني، ومهدي الخالصي، فعقدوا مؤتمرا ظاهره الدفاع عن الجنوب من هجمات الإخوان ورد الهجمات داخل المملكة، ولكن كشفت دوافعه الحقيقية وهي تشكيل قوة جديدة شيعية من المراجع لضرب الحكومة ومعاهدتها الجديدة، وطلبوا من علماء السنة والملك فيصل حضور المؤتمر. بيد أن فيصل لم يلبي دعوتهم ومثل السنة بوفد غير رفيع المستوى. كما رفض كبار شيوخ عشائر الشيعة الكبيرة موافقة المجتهدين ( ) .
وفشلت المحاولة الشيعية الجديدة بواسطة المراجع الثلاثة لتجنيد جيش يستعملونه لمآربهم ومؤمراتهم.
وشنوا دعاية على الملك فيصل واتهامه بأنه عميل للإنكليز لأنه رفض المجيء لمؤتمرهم، ولما أحس المراجع أن مؤمرتهم كشفت وخافوا من قيام الملك والإنكليز بصناعة مراجع بديلة عنهم وإضعاف نفوذهم، شنوا حربا استباقية ضد أي انتخابات للجمعية الدستورية فاصدر المراجع فتوى بمقاطعة الانتخابات وأنها غير شرعية، بل كفروا من يعصي فتوى المرجع، وأما الخالصي فقال: (قد حكمنا بحرمة الانتخابات والمشارك فيها معاد لله ورسوله وأئمة المسلمين ولا يدفن في مقابر المسلمين) فهل بقي تكفير بعد هذا !! ثم يدعي الشيعة أنهم ليسوا تكفيريين!! وأما الأصفهاني فقال أن المشارك تحرم عليه زوجته ويمنع من دخول الحمامات العامة وينبذه سائر المسلمين.
و يصدق في هؤلاء المراجع قول الله تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ} ، وأشاع الشيعة أن سجلات الإنتخابات ستستعمل للتجنيد حتى ينفرون السنة من المشاركة في الانتخابات.
وبسبب قلة مقاعد العشائر في المجلس استغلت هذه الفتاوى لتهديد الملك بعدم مشاركتهم بالإنتخابات حتى تزاد حصصهم من المقاعد، وكان العشائر يرون أن المدن ستكتسحهم.