حرض المجتهدون على الثورة من جديد على فيصل وحكومته، وكان الوضع متأزم بين بريطانيا وتركيا وثمة تحشيد للقوات على الحدود لضم الموصل لتركيا، وقبض على مراسلات من شيعة كربلاء لمصطفى كمال أتاتورك تدعوه لاحتلال العراق، وعلقت فتاوى في مرقد الكاظم تدعو العراقيين بعدم مقاومة الأتراك إذا دخلوا العراق، وكذا في مساجد النجف.
انسحبت القوات التركية من الحدود مما أضعف موقف المراجع، ففكروا بإصدار فتوى بإسقاط الملك فيصل وخلعه، وتحدى الخالصي وأبناؤه فيصل شخصيا وخلع بيعته لفيصل، وهرب بعض أولاد الخالصي لإيران وشنوا من هناك حملة شعواء على حكومة فيصل واتهموه بالخيانة وشجعتهم طهران على ذلك كالعادة ( ) .
منذ ذلك اليوم وبتاريخ 9 حزيران سنة 1923م صدر قانون الهجرة والجنسية الذي يجيز إبعاد غير العراقي الذي يمارس نشاطا عدوانيا على العراق والحكومة ( ) .
استمر الخالصي واولاده بتعليق منشورات ضد الحكومة والملك، وكان الخالصي وأولاده عربا لكنهم تجنسوا بالجنسية الإيرانية حتى لا يجندوا في الدولة العثمانية.
فتم إبعاد كل المراجع الكبار الفرس وكانوا تسعة، مع الخالصي وأولاده وممن أبعد الأصفهاني والنائيني فذهبوا إلى قم في إيران، والتحق الخالصي بهم بعد أن أبعد إلى عدن فاستغل الحج وذهب لإيران ( ) ، وتملقا من الخالصي لدولة لإيران خالف علماء الشيعة وأمر باعطاء الخمس للدولة الإيرانية وليس للمراجع مما سبب له خلاف شديد مع بقية المراجع، وأدعى أن إيران يجب أن تكون قوية وأن الخمس يعطى للقوات المسلحة الإيرانية، وأمر بجمع أموال الأضرحة في العراق في الكاظم وغيره ودفعها لإيران ( ) .
أتهم الشيخ الخالصي بأنه أصبح عميل لدولة إيران من قبل المرجعين الأصفهاني والمرجع النائيني - وهم من أصول فارسية- ففاوضوا الحكومة العراقية للعودة إلى النجف بدون الخالصي، وكان سبب طلبهم هذا: