فهرس الكتاب

الصفحة 7219 من 7490

على قائمة البحث، عرض الشنقيطي لمنهجية ابن العربي ومنهجيته في طرح الخلافات السياسية بين الصحابة؛ وخصوصًا حربي الجمل وصفين، ليكشف أن ابن العربي من أهم مؤسسي ما سمي مدرسة التشيع السني التي أحياها وجددها محب الدين الخطيب وتلامذته في العصر الحديث، وهي المدرسة التي يراها تميزت بالسطوة والشدة والتحامل على المخالف، ويحشد لذلك كثيرًا من نصوص ممن انتقدو ابن العربي من أكابر علماء الإسلام كالقرطبي والسيوطي والشوكاني وابن حجر.

وقد سجل بعض الملاحظات المنهجية على مدرسة ابن العربي أهمها:

أولا:"أحكام على النصوص"مثل إنكار ابن العربي أن مروان بن الحكم هو الذي قتل طلحة يوم الجمل، وإنكاره حديث"الحوأب"ودفاعه عن الوليد بن عقبة.

ثانيا:"أحكام على الوقائع"كقوله إن عليا بايع بيعتين؛ كانت الأولى في سقيفة بني ساعدة والثانية بعد ستة شهور من توليه أبي بكر الخلافة، وفي ذلك مخالفة لما في"الصحيحين"،أو عرضه لحوار معاوية وابن عمر حول بيعة يزيد بما مقتضاه أن ابن عمر تمنع عن بيعة يزيد، مع أن الخبر ليس له علاقة ببيعة يزيد ، إنما يتعلق في قصة اجتماع الحكمين بدومة الجندل.

والثالث:"أحكامه على الرجال"كقوله في مروان ابن الحكم أنه عدل من كبار الأمة عند الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين، حيث يرى الشنقيطي أن ابن العربي قد خلط في الخلاف الاصطلاحي في مفهوم العدالة، عدالة الرواية أم عدالة السلوك؟ إذ يرى أنه يصح في حق مروان عدالة الرواية دون عدالة السلوك، وهذا الخلط واجهه أيضا في الثناء على يزيد، عند عدم تمييزه بين شخصية يزيد ابن أبي سفيان ويزيد بن معاوية النخعي ، ونسبته - ابن العربي - قولًا عن الإمام أحمد كان فيه ابعد ما يكون عن الدقة وإدخاله يزيدا في الصحابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت