أمّا المستوى الثالث، فهو الاختراق الأمني الإيراني في العراق، فيحدث من خلال الخلايا المسلّحة، إذ تتمتع إيران بنفوذ وحضور قوي داخل هذه الخلايا، بخاصة فيلق بَدر، التابع للمجلس الأعلى الإسلامي في العراق (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق سابقًا) .
يقول الزويري:"هنالك مجموعات شيعية تمّ تشكيلها لحماية المناطق والمؤسسات الشيعية، لكن من الصعوبة تحديد عدد المتسللين إلى العراق في ظل حالة الفوضى التي تسود جنوب العراق وعدم القدرة على السيطرة على الحدود مع إيران"، ولا يستبعد الزويري أن تدعم إيران مجموعات مسلّحة، حتى من السنة (ومنظمة كالقاعدة) ، لزيادة تدهور الأوضاع وجعل مهمة الولايات المتحدة أشدّ صعوبة.
المستوى الرابع من التدخل الإيراني، يأتي في مجال المساعدات الاقتصادية. فقد وعدت الحكومة الإيرانية في المساهمة بإعمار العراق بمبلغ مائة مليون دولار، بشرط أن يصرف أغلب المبلغ على البنية التحتية في النجف وكربلاء.
وفي يناير 2006 وقّعت إيران اتفاقية تتضمّن دفع مبلغ مليار دولار للعراق، يصرف جزء منها لدعم ميزانية الحكومة العراقية، لكن الجزء الأكبر يُصرف على قطاعات متعدّدة، تشمل تدريب موظفين عراقيين في إيران، إذ تلقّت إيران بالفعل آلاف المتدرّبين العراقيين في مجالات مختلفة.
المصلحة الإيرانية: الفوضى لا الاستقرار