فهرس الكتاب

الصفحة 7236 من 7490

لكن السؤال الأهم الذي طرحه المراقبون.. ما هي الأسباب الحقيقية وراء رسالة الصدر؟ وهل قرر فعلا اعتزال العمل السياسي ووقف"الجهاد لتحرير العراق"من الاحتلال الأميركي والتفرغ فقط للدراسة الدينية ليعود كما يقال حاملا لقب"آية الله"وصفة مرجعية دينية؟!

مخطط إيراني

هذه التطورات الأخيرة زادت من حدة التساؤلات عن أسباب غياب الصدر وخطته، وعن الدور الإيراني الخفي في كل ما يجري، وثمة قناعة بأن إيران هي التي تقف وراء كل هذا المخطط وأنها هي وراء"هدنة"جيش المهدي ووراء عمليات تصفيته وتطهيره، ووراء إبعاد مقتدى الصدر عن الساحتين السياسية والعسكرية العراقية، ووراء اختفائه ووضعه في الإقامة الجبرية في"قم"وإقناعه بالعودة إلى الدراسة الدينية والعودة إلى العراق"آية الله"..

وتؤكد مصادر عراقية مطلعة أن غياب الصدر هي عملية تغييب قسرى تلعبها إيران لحسابات متعددة ووفق استراتيجية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، وفي الحسابات الإيرانية أن طهران قد اختارت إنهاء دور الصدر وجيش المهدي في المرحلة الحالية، وقررت تقديمه"فدية"لخدمة مشروعها العراقي والصفقة المرجوة مع الأميركيين على أمل إعادة استخدامه في استراتيجية بعيدة المدى بدأت تعد لها منذ الآن..

وتشير هذه المصادر إلى أن طهران قد اختارت وضع يدها على جيش المهدي الذي فقد مقتدى الصدر سيطرته عليه منذ فترة طويلة، وثم تقارير تتحدث عن دور إيراني في تطهير هذا الجيش وتصفية العديد من عناصره وقياداته بهدف إعادة تأهيله بعيدا عن قيادة الصدر.

وفي هذه المعلومات أن خبراء من الحرس الثوري وضباطا في الاستخبارات الإيرانية لعبوا دورا في إثارة الانحرافات والانشقاقات داخل جيش المهدي، وذلك لثلاثة أهداف:

الأول: هو وضع حد لاختراق الأميركيين والبريطانيين للعديد من جماعات المهدي وفي إطار خطة تأسيس مجالس صحوة شيعية على طريقة مجالس الصحوة السنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت