شكوك المصادر المطلعة بدأت عندما تبين أن"اختفاء مقتدى الصدر هو ليس غيابا بل هو تغييب، وأن التقارير تشير إلى أن الرجل ليس معتكفًا في النجف كما تقول جماعته بل إنه يعيش في قم منذ عدة أشهر وبحماية إيرانية مشددة، تجعل إقامته هناك أقرب إلى الإقامة الجبرية، وقد تعززت هذه الشكوك مؤخرًا عندما أشيعت قبل أيام من رسالة الصدر إلى أنصاره معلومات تفيد أنه تعرض إلى محاولة اغتيال عن طريق التسميم، نُقل على أثرها للعلاج في طهران، وفي رأي مصادر مطلعة أن هذه التسريبات لم تكن سوى إشارة واضحة لتهديد إيراني بتصفية الصدر في حال عدم رضوخه لمطالب طهران وقبوله بخطة الاعتكاف لأسباب دينية، وتبنيه لهذه الاستراتيجية الإيرانية البعيدة المدى."
وفي المعلومات أن هذه الاستراتيجية تستند إلى خطة إيرانية لإنجاز السيطرة الإيرانية الكاملة على العراق ومواجهة مخطط إرغام الأميركيين على الانسحاب بعد سنوات وهي خطة يقال: إن طهران أقنعت مقتدى الصدر بأنه سيكون صاحب الدور الأول فيها، لكن المطلعين على حقيقة هذه الاستراتيجية يؤكدون أن هدفها الأول ليس الأميركيين بل النجف، وأن المحور الأساس لها هو أن الإيرانيين الذين هم في صدد إكمال السيطرة السياسية والاقتصادية والأمنية على العراق من خلال تكريس حكم الجماعات الشيعية الموالية لهم يخططون لإنجاز عملية الهيمنة على العراق من خلال حسم المرجعية الدينية وإنهاء مرجعية النجف لحساب مرجعية قم..
ولهذا السبب توقف المراقبون عند"اختيار"مقتدى الصدر لحوزة قم لإكمال دراسته وليس حوزة النجف، واعتبروا ذلك في صلب المخطط الإيراني الجديد الذي يهدف إلى إسقاط مرجعية النجف والسيستاني لحساب قم ومرجعية ولاية الفقيه بعدما أنجزوا عملية إسقاط صدام حسين والسيطرة السياسية على العراق.