والمعلومات الآن أن السيد مقتدى الذي لا يحمل حتى الآن سوى لقب"حجة الإسلام"وهو من المراحل الأولية في التراتبية الشيعية قد بدأ منذ اختفائه تلقى الدروس لنيل درجة الاجتهاد، التي تعتبر درجة حوزية عليا في المذهب الشيعي، وعلى الرغم من أن أنصار الصدر بدأوا التسويق لنجاحه المبكر في دراساته بالتركيز على أنه"يتميز بسرعة البديهة والذكاء والفطنة"بما يسمح له اختصار المدة المحددة..
لكن المصادر الفقهية تشير إلى أن الحصول على لقب"آية الله"يحتاج إلى ما بين خمس وعشر سنوات.. إلا إذا لعبت الحسابات السياسية دورا في تسريع تكليف مقتدى الصدر بالدور الديني الذي أغراه به الإيرانيون الذين وعدوه على ما يبدو بالمرجعية الدينية العراقية، وما تشمله من نفوذ على الأوقاف وعائداتها المالية مقابل تخليه عن منافسة خصمه اللدود والتاريخي عبد العزيز الحكيم والتنازل عن طموحاته السياسية الحالية، والمطالبة بحصة في التركيبة العراقية، ودوره في موازين القوى الشيعية العراقية، وحتى مقابل وقف الجهاد ضد الاحتلال الأميركي حتى إشعار أخر.
والسؤال المطروح حاليا هو ماذا يبقى من جيش المهدي والتيار الصدري إذا استمر غياب مقتدى الصدر خمس سنوات، وهو سؤال يميل عدد من المراقبين إلى الإجابة عنه بأن الصدر سيضطر للظهور مجددًا وبسرعة على الساحة العراقية قبل تصفية جماعته وتياره بمباركة مستضيفيه في قم.. هذا إذا لم يكن قرار غيابه أو تغييبه نهائيا، وهو ما ستكشف عنه الأشهر المقبلة على ضوء تقدم المفاوضات الإيرانية ـ الأميركية، والعراقية ـ الأميركية وظهور حاجة الإيرانيين إلى مقتدى الصدر"السيد"لا"آية الله"..
احتلال الجيران؟!
راجح الخوري - النهار اللبنانية4/4/2008