فهرس الكتاب

الصفحة 7249 من 7490

لكن أملي في الله كبير، وإن شاء الله ستعود إلي الصحة رغم أنوف الطغاة والمعتدين! ورجائي من إخواني المؤمنين أن يخصوني بدعوات صالحات عسى أن يثبتني الله على الحق...

•…هل تذكر شيئا من الأيام التي تم فيها القبض عليك، أو بعبارة أصح اختطفت فيها؟

أجل! أذكر تلك الحادثة جيدا، كنت قد خرجت إلى المكتبة العامة في مدينة"سنندج"لأبحث عن كتاب. قابلني رجل أمام المكتبة وبدأ يتحدث معي وعندها وقفت سيارة أمامنا.

قدم الرجل نفسه أنه من المخابرات، وأنهم يريدونني أن أصاحبهم للقاء السيد الشيخ النوري ـ من مسئولي المخابرات في مدينة سنندج ـ، والسيد الشيخ المنصوري - من عناصر المخابرات في العاصمة -.

حملوني في سيارتهم واتجهوا نحو جبل"آبيدر"حيث زعموا أن اللقاء سيتم هناك.

وقفت السيارة في منطقة هادئة من الجبل. طلبوا مني أن أنزل من السيارة، لم أتقدم عدة خطوات، وإذا بضربة قوية أصابتني من وراء رأسي، ثم أغمي علي ولا أدري ماذا حدث بعد ذلك.

عندما أفقت وجدت نفسي بين رجلين - من الفرس - أحدهما كان قد أمسكني بقوة، والآخر أخذ يحلق رأسي ولحيتي.

كان تعاملهم معي سيئًا للغاية، فقد كنت كالدجاجة بين يدي وحوش تفترسني. عندها فقد عرفت أنني وقعت في الفخ. لم أكن أعرف؛ أين أنا، ولا عند من!

ظللت بضعة أيام سجينا في غرفة باردة جدًا، مرّت علي كالقرون، كانت في الغرفة مرحاض سجنوني معظم الوقت هناك، قضيت أكثر وقتي سجينا في ذلك المرحاض الضيق والوسخ. وكان البرد شديدا جدًا. من خلال ما كنت أراه من ثقب صغير في باب المرحاض كنت أشعر أنني في مكان هادئ، بعيد عن المدينة، لم أكن أرى إلا ميدانا واسعا غطته ثلوج كثيفة.

وفي الأيام الأولى من القبض علي عرّوني من ملابسي ولبسوني ملابس السجناء.

•…ألم يكونوا قد خطفوك قبل رمضان، فلم لم تحتاط هذه المرة لتقع في أيديهم من جديد؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت