فهرس الكتاب

الصفحة 7254 من 7490

عاش الشعب الكردي المسلم، وأهل السنة في إيران بشكل عام الويلات من هؤلاء السادة، وأنهم قد تعودوا على كذب القوم ودجلهم، فلا يمكن أبدا أن يصغوا إلى تلك الإشاعات والترهات الجوفاء، فلهم أن يتفوهوا بما يحلوا لهم ولن يجدوا بين شعبنا المؤمن الأبي أذنا صاغية واحدة، فالشعب كله يدرك الحقائق ويصل إليها من خلال المصادر الصادقة.

فما أكثر ما رأيتم من الأبرياء الذين دخلوا زنازين هؤلاء السادة وذاقوا ألوان العذاب والوحشية، وظلوا شهورا وسنين لا يعرفون مصيرهم وجميع الجهات الأمنية والحكومية ترفض وجود أية صلة لهم بتلك القضايا، وإذا بالحق سبحانه يكشف الستار عن الحقائق وإذا بهؤلاء الأبرياء يخرجون من زنازين تلك الجهات الأمنية إلى الحياة ساكتين مرة أخرى أو إلى القبور صامتين للأبد! وليست حكاية"القائد الشهيد أحمد مفتي زادة"، و"الإمام الشهيد ناصر سبحاني"والعشرات غيرهم عنا ببعيد!

ثم لا تنسى بأن الحكومة الإيرانية ليس فيها نظام ولا قانون موحد، فلا تجري الأمور على وتيرة واحدة، فترى أن فريقا من هؤلاء السادة الذين يزعمون بأنهم حراس الثورة وأصحابها يختطفون أناسا ثم يزاولون عليه ألوانا من العذاب بقلوب قاسية لا تعرف من الرحمة شيئًا، وقد يصلبونهم على أعواد المشانق وتزعم الأجهزة الأمنية في الدولة أنها لا تعرف من الأمر شيئا!

ففي هذا البلد ليست الجهات الأمنية والمخابرات وحدها هي التي تتحكم في مصاير الشعب، وترى نفسها صاحبة أقدار البشر! وإنما هناك جهات أخرى عديدة رسمية وغير رسمية وهي بلا شك جزء من هذا النظام، وكل منها ترى نفسها صاحبة الثورة وبيدها الأمر والنهي. فلها أن تتصرف فيما تشاء كيفما تشاء! إزدواجية في التعامل مع البشر، والناس كالقطيع بين أيدي هؤلاء الجزارون لا يدرون إلى أين المصير!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت