أما عن نتيجة التحقيق! فالحكاية معروفة! فقد اجتمعت هذه العقول المحققة وهذه الجهات الأمنية على قضايا أهل السنة سابقا وأصدرت بياناتها الجوفاء للضحك على أذقان أنفسهم فلم يعد لهم أدنى اعتبار لدى الشعب كله. فماذا قالوا عن العالم الرباني الشهيد فاروق فرساد الذي وجد مرميا في الزبالة؟
وماذا اكتشفوا عن دم القاني للشيخ العجوز الشهيد ربيعي الذي رمي أمام مسجده جسدًا هامدا؟!
وماذا قالوا عن الجثمان الممزق للشهيد ضيائي الذي وجد بين الجبال؟!
وماذا قالوا عن جسد الشيخ الشهيد الدكتور صياد الذي قطعوه إربا إربا ووضعوه في كيس ثم رموه في الشارع؟! وماذا قالوا عن عشرات العلماء من أهل السنة طوال هذه الأعوام الماضية.. هل استطاعوا أن يخدعوا الناس؟!
ولم أكن بدعا في هذا السبيل، فالقوم يعطشون دماء دعاة الحق، فلو أكرمني الله بالشهادة لقالوا مثل ما قالوا عن سائر دعاتنا أنني مت بسبب جلطة قلبية، أو اصطدام سيارة، أو لدغ أفعى أو ... فكل دعاتنا مرضى ويداهمهم المرض عند هؤلاء السادة!..
والآن وقد وجد جثماني وبه رمق من الحياة، وكانوا يظنون أن ذاكرتي لن تعود، فالحكاية معروفة: فقد اختفى عن الأنظار لصلاته المشبوهة مع أعداء الثورة، ومع الإرهابيين، وأنه كان يسعى لفساد المجتمع وأنه سافر إلى حيث لا ندري و...!!
لكنني أتحير من أمر هؤلاء القوم، كيف أنهم إلى الآن لم يهتدوا إلى أن شعبنا لم يعد ذلك الشعب الأبله الذي لا يعي ما يدور حوله، والذي لا يصغي للهتافات الجوفاء، بل إنه يميز بين الحقيقة التي تراه وبين الإشاعات والترهات التي تتفوه بها الجهات الرسمية، ولست أدري لماذا لا يكفون عن الضجيج والهراء!
•…اعترضت الجهات الأمنية وزعمت أن أسرتك لم تخبرها عن الأمر إلا بعد ثلاثة أيام من غيابك؟
هذا أسلوب آخر للضحك على الناس!
إذا كانوا يقصدون أنهم لم يطلعوا على الحكاية لأن أسرتي لم تخبرهم فهذا تفلسف لا يقصد به إلا تسفيه عقول الناس!