فهرس الكتاب

الصفحة 7256 من 7490

كيف يمكن أن تخفى على الجهات الأمنية قضية وقعت تحت سمع منهم وبصر، ـ بل كان حاميها حراميها ! ـ وقد كان الخبر منذ يومه الأول حديث القنوات الإخبارية العالمية، فهم لم يكونوا بحاجة إلى إخبار أسرتي لهم.

أما موقف أسرتي فكان طبيعيا، إذ ظنوا في أول وهلة أنني سأعود قريبا، وقد أكون في استجواب القوم وتأخرت عندهم، ثم لما طال غيابي خافوا ولم يكونوا يعرفون ما هي الخطوات القانونية في مثل هذه المواقف، فاجتمعت العائلة في اليوم الثاني واتفقت على رفع الشكوى في أسلوب قانوني إلى الجهات الأمنية ـ حراس حياة الناس (!) ، وحفاظ مصائر الشعوب (!) وحماة أعراض الناس ودمائهم (!) ـ وفي اليوم التالي لما أعدوا الوثائق القانونية راجعوا هؤلاء الأبرياء (!) ليستفسروهم عن الحادثة، وهم على يقين أن حاميها كان حراميها!...

فموقف أسرتي كان موقفا طبيعيا في مثل هذه الظروف الحرجة..

•…هل تؤيد أخبار الأجهزة الأمنية والمخابرات عن صحتك الجسمية والنفسية عند الإفراج أو العودة كما يسمونه؟

أخي العزيز! هؤلاء القوم سلطوا سيوفهم على رقاب الناس، وأذلوا الشعب، فإذا صرخوا بين الناس أن اخرسوا، يخرس الناس عن بكرة أبيهم. وإذا طلبوا منهم أن يغمضوا عيونهم يصبح الشعب كله أعمى، لكن الله لم يجعل لهم سلطانا على عقول الناس وعلى أفكارهم وعلى قلوبهم...

من رآني في الأيام الأولى لن يؤيد ما زعموه لا عن صحتي الجسمية ولا على حالتي النفسية والروحية. فهل يظن هؤلاء السادة أن الناس لا يعقلون، ولا يستطيعون أن يميزوا بين وضعي قبل أسبوعين وأنا أحاضر بينهم وأخطب فيهم وبين وضعي الآن.

هل هذا الإنسان المنهمك المريض الضعيف العليل الذي لا يكاد يستطيع أن يتمالك نفسه في القيام والقعود، ولا يكاد يبين في الحديث، هو ذلك الرجل الذي كانوا يعرفونه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت