فهرس الكتاب

الصفحة 7259 من 7490

أولا ليعرف الجميع أنني أفدي العمل الإسلامي ودعاة الحق في هذه المنطقة بروحي ودمي، وأكن لهم حبا واحتراما وتقديرا خاصا، وأنني لا أضع نفسي حيث تراب أقدامهم، فهم أنصار الحق، ودعاة الصدق، وحماة الإسلام وجنود الله في أرض صار الإسلام والدعوة فيها غريبا ومهجورا ويتيما. وأنا أقل وأحقر من أصغر هؤلاء الدعاة. فهم ملوك وسلاطين يلبسون تيجان الدعوة إلى الله على رؤسهم، يرافقهم عون المولى عز وجل وأنا أتمنى أن أكون خادما على باب أقلهم شأنا.

يا أخي العزيز! أنا أتصور أن من يريد أن تكون الكلمة له وأن تتبعه المجتمع كله. وألا يعارض أحد رأيه، ليس إلا مجنونا لم يعي رسالة القرآن ولا هداية السنة. نحن نسعى لإصلاح المجتمع وسوق الشباب إلى المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها والتي أورثنا إياها الرسول الكريم عليه أفضل التحيات وأتم التسليم، ولسنا في سدد طرح أسمائنا وفي سبيل الشهرة وبلوغ الأمجاد الزائفة.

وقد كان من لطف الله عز وجل وكرمه على هذا العبد الفقير أن ذاع صيتي واشتهر اسمي منذ أن بدأت بالدعوة فلست بحاجة إلى الحكومة والحكام ليهبوا لي شهرة واسما. وأرى في الشهرة إبتلاء من الله عز وجل أرجو أن يجعلها المولى حجة لي ولا يجعلها حجة علي، وأن يثبتني على الحق الذي يرضاه عني.

ليست لي أية صلات مع الحكومة ولا أسعى في بناء جسور معها، فقد هدمت هي كل الجسور، وكشرت عن أنياب مكرها في وجهي منذ بداية أمري، ولعل صلات إخواني من الدعاة مع أجنحة الحكم تتسم بهدوء أكثر من صلتي معها، فكيف لي أن أكون رجل الحكومة في صفوفهم.

ولست غبيا لأبيع الآخرة التي هي أبقى بثمن بخس دراهم معدودة من أجل هذه الدنيا الزائلة!

ولم أكن يوما بحمد الله عز وجل وفضل ممن يفضل رضى الحكام على رضى الرحمن عز وجل، ولن أكون ذلك السفيه ما ثبتني الله عز وجل على دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت