وكان الخاطفون قد توجهوا بالطائرة إلى مطار مشهد الإيراني، حيث مكثت ثلاثة أيام ثم حاولوا الهبوط في مطار بيروت ولما منعوا من ذلك هبطوا في مطار لارتكا بقبرص، حيث مكثوا خمسة أيام قتلوا خلالها اثنين من الركاب هما عبد الله الخالدي وخالد إسماعيل ورموا بجثة أعدهما على مرأى من وسائل الإعلام على أرض المطار قبل أن تتوجه الطائرة إلى الجزائر. وانتهت الأزمة في الجزائر بعد 16 يوما على بدئها بإفراج الخاطفين عن الرهائن مقابل عدم تعرضهم للمحاكمة.
وتؤكد المعلومات ذاتها أن إيران تريد من وراء كل ذلك لحداث حالة البلبلة وعدم الاستقرار بدول الخليج العربية قد تؤجل أو تلغي أي عملية عسكرية أميركية على خلفية ملف إيران النووي.
حزب الله الكويتي وإيران
وعن حقيقة ارتباط حزب الله الكويتي بإيران يقول المنشق الإيراني الدكتور علي نوري زادة من مركز الدراسات الإيرانية العربية بلندن في تصريحات لـ"الوطن العربي"عبر البريد الإلكتروني: إن هناك جهات في إيران، وفي الحرس الثوري الاستخبارات خصوصًا، سبق وأن قامت بتجنيد بعض الفئات الشيعية في البحرين كمنظمة الثورة الإسلامية وكجبهة تحرير البحرين الإسلامية ومثل حزب الله في الكويت.
وأشار إلى أنه كان هناك تياران داخل حزب الله الكويتي في البداية أحدهما وطني والآخر مرتبط بإيران نفسيًا وروحيًا وجسديًا، وهو الذي انتصر مؤخرًا وسيطر على الحزب ويضم رجال دين شيعة يتلقون تعليمات من طهران وقم.
ويؤكد زادة أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التقارب بين حزب الله الكويتي وإيران في ظل مخطط إيراني شامل لإحياء وتنشيط الأقليات الشيعية بالخليج ليكونوا رديفا وطابورا خامسًا للنظام الإيراني، وذلك في ظل ضعف التيار الوطني داخل الشيعة العرب بسبب قلة الدعم المقدم لهم، مع قيام إيران بتوفير كل سبل الدعم للتيار التابع لها.