غير أن هذا الخليج الملاصق للعراق تؤثر عليه بصورة حادة اضطرابات العراق الطائفية وتداخل الحالة السياسية في علاقتها مع طرفي النفوذ في واشنطن وطهران وما ينسحب على هذه العلاقات والجسور بين المجموعات الطائفية التي اندمجت و اتحدت مع الولايات المتحدة الأمريكية في غزو العراق وإقامة العراق البديل له صور مشابهة وإن كانت بالطبع ليست متطابقة كالمشهد العراقي وذلك من خلال علاقة الولايات المتحدة الأمريكية ودوائرها الأمنية والسياسية والإعلامية بهذه المجموعات الطائفية التي بنيت أصلًا من خلال مفاهيم وثقافة الثورة الإيرانية وهو ما يُعقد حالة الخليج ويزيد تجاذباته توترًا واحتقانًا.
شواهد خليجية من احتقانات المرحلة
ومع اضطرابات الساحة العراقية وخاصة في جنوبه والتي تشهد حالة احتقان طائفي داخلية لدى أبناء الطائفة الشيعية وصراع سياسي بدا فيه بأن إيران تسعى إلى إعادة توظيف تلك المليشيات والجماعات السياسية الطائفية في سياق هذه الحرب الباردة غير أن صعوبة الوضع العراقي برغم كل
النفوذ الإيراني شكل عائقًا أمام الإيرانيين في إعادة تنظيم هذه المجموعات لتكون بطاقات مؤهلة للصراع مع الولايات المتحدة..
ولذا فليس من المستغرب أن يُحرك الإيرانيون مجموعات خليجية سواءً بصورة مباشرة أو إيحاء ضمني لبعض التوجهات لديهم وبعض الأحداث التي تساهم في توتير المنطقة وخلط الأوراق ولعل ثلاثة مشاهد رئيسية أعطت إشارة ولو رمزية لمثل هذه التحركات وإن كان ذلك لا يعزلها كليًا عن الحالة الوطنية الداخلية لكن الإشكالية الكبرى هي تداخل الخطاب الطائفي السياسي بل و تجذره مع كل حراك يصدر في الخليج عن هذه المجموعات المحسوبة على البناء العقائدي الإيراني.
مشاهد الاحتقان من الساحة الخليجية